الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٠٥٨
و أعضد ذلك بتجربة[١] ما قاله في العبادات و تأثيرها في تصفية القلوب.
و كيف صدق
فِيمَا قَالَ: مَنْ عَمِلَ بِمَا عَلِمَ وَرَّثَهُ اللَّهُ عِلْمَ مَا لَمْ يَعْلَمْ[٢].
وَ فِي قَوْلِهِ ص مَنْ أَعَانَ ظَالِماً سَلَّطَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ[٣].
وَ فِي قَوْلِهِ مَنْ أَصْبَحَ وَ هَمُّهُ[٤] وَاحِدٌ كَفَاهُ اللَّهُ هَمَ[٥] الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ[٦].
قالوا فإذا جربت هذا في ألف و آلاف حصل لك علم ضروري لا يتمارى فيه فمن هذا الطريق يطلب اليقين بالنبوة لا من قلب العصا حية و شق القمر.
فهذا هو الإيمان العلمي و يصير به الدين كالمشاهدة و الأخذ باليد و لا يوجد إلا في طريق التصوف.
فصل فيقال لهم إنه من اعتقد في طريقة أنها حق و دين و زهد في الدنيا و رغبة في الآخرة و راض نفسه بتلك الطريقة و استعمل نفسه بما يعتقده عبادات في ذلك التدين فإنه يجد لنفسه تميزا ممن ليس في حاله من الاجتهاد في ذلك التدين
[١]« بتجريد» د، ق.
[٢] روى نحوه الصدوق في ثواب الأعمال: ١٦١ ح ١، و التوحيد: ٤١٦ ح ١٧ بالاسناد الى حفص بن غياث النخعيّ القاضي، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، عنهما الوسائل: ١٨/ ١٢٠ ح ٣٠، و البحار: ٢/ ٣٠ ح ١٤ و ص ٢٨٠ ح ٤٩.
و أورده في مشكاة الأنوار: ١٣٩ عن حفص بن غياث، و في أعلام الدين: ٣٨٩ مرسلا.
[٣] روى نحوه الكليني في الكافي: ٢/ ٣٣٢ ح ١٣ بإسناده الى عبد الأعلى مولى آل سام، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، عنه البحار: ٧٥/ ٣٢٥ ح ٥٦.
[٤]« و همومه هم» د، ق.
[٥]« هموم» د، ق.
[٦] أورد نحوه في التمحيص: ٥٦ ح ١١٢ عن فضيل.
و روى نحوه الكليني في الكافي: ٢/ ٢٤٦ ذ ح ٥ بإسناده الى فضيل بن يسار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، عنه البحار: ٦٧/ ١٥٠ ح ١١، و حلية الابرار: ٢/ ١٧١.