الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٠١٦
أنهم لبثوا ثلاثمائة فقالوا سنين و شهورا و أياما [فأنزل الله سنين][١] ثم قال ازْدَادُوا تِسْعاً و أنا أعلم بما لبثوا من المختلفين.
فصل و سألوا عن قوله يا أُخْتَ هارُونَ ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ[٢] و لم يكن لمريم أخ يقال له هارون الجواب [اعلم] أنه لم يرد بهذا إخوة النسب بل أراد يا شبيهة هارون و مثل هارون[٣] في الصلاح.
و كان في بني إسرائيل رجل صالح اسمه هارون و قد يقول الرجل لغيره يا أخي و لا يريد إخوة[٤] النسب و يقال هذا الشيء أخو هذا الشيء إذا كان متشاكلا [له][٥] و قال تعالى وَ ما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها[٦].
فصل و قالوا كيف يكون هذا النظم بالوصف الذي ذكرتم في البلاغة و النهاية[٧] و قد وجد التكرار من ألفاظه كقوله فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ و نحوه من تكرير القصص.
الجواب أن التكرير على وجوه
[١] من ص ١٠٠١ إلى هنا ليس في« م».
[٢] سورة مريم: ٢٨.
[٣]« ما شبيه» م، ه.« ما يشبه» البحار. و في نسخة من ط« أو يا مثل» بدل« و مثل».
[٤]« به أخوه» د.
[٥]« له مشاكلا» ه، د. و تشاكلا: تماثلا و توافقا. و شاكله مشاكلة: ماثله و وافقه.
[٦] سورة الزخرف: ٤٨.
[٧]« البلاغ عن النهاية» د.