الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٠١٥
فصل و سألوا عن قوله وَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ[١] و اسمه في التوراة تارخ فيقال لا ينكر أن يكون له اسمان فقد يكون للرجل اسمان و كنيتان هذا إدريس في التوراة أخنوخ و يعقوب إسرائيل و عيسى يدعى المسيح و قد
قَالَ نَبِيُّنَا لِي خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ أَنَا مُحَمَّدٌ وَ أَنَا أَحْمَدُ وَ الْمَاحِي وَ الْعَاقِبُ وَ الْحَاشِرُ[٢] ..
و قد يكون للرجل كنيتان كما كان له اسمان فإن حمزة يكنى أبا يعلى و أبا عتبة[٣] و صخر بن حرب والد معاوية يكنى[٤] أبا سفيان و أبا حنظلة.
و قيل معنى آزر يا ضعيف أو يا جاهل و يقال يا معاوني[٥] و يا مصاحبي أو يا شيخي فعلى هذا يكون ذلك وصفا له و قال الأكثرون إن آزر كان عم إبراهيم و العرب تجعل العم أبا.
و الصحيح أن آزر ما كان أبا إبراهيم[٦].
فصل و سألوا عن قوله وَ لَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَ ازْدَادُوا تِسْعاً ثم قال قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا[٧] و هذا كلام متفاوت لأنه أخبرنا بمدة لبثهم ثم قال اللَّهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا و قد علمنا ذلك بما أعلمنا.
الجواب أنهم اختلفوا في مدة لبثهم كما اختلفوا في عدتهم فأعلمنا الله
[١] سورة الأنعام: ٧٤.
[٢] أخرجه في البحار: ١٦/ ١١٥، عن كشف الغمّة: ١/ ٧ مفصلا.
[٣] كذا في د، ق، و البحار. و في كتب التراجم و السيرة« أبا عمارة».
[٤]« أبا معاوية، و» البحار.
[٥]« أو قال: يا موازرى» د، ق.
[٦]« و الصحيح ان آزر كان أبا لام إبراهيم» البحار.
[٧] سورة الكهف: ٢٥- ٢٦.