الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٠٠٢
أن يعارضوه فإذ لم يفعلوا فلأنهم[١] فهموا من التحدي الفصاحة و طريقة النظم و لم يجتمعا لهم.
و اختصاص القرآن الكريم بنظم مخالف لسائر ضروب الكلام أوضح من أن نتكلف الدلالة عليه فالدليل ينصب حيث تتطرق الشبهة فأما في مثل هذا فلا.
فصل و قد قال السيد عندي[٢] أن التحدي وقع بالإتيان بمثله في فصاحته و طريقته في النظم[٣] و لم يكن بأحد الأمرين.
فلو وقعت المعارضة بشعر منظوم أو برجز موزون أو بمنثور من الكلام ليس له طريقة القرآن في النظم و الفصاحة لكانت[٤] واقعة وقعها[٥].
فالصرفة على هذا إنما كانت بأن سلب الله تعالى من البشر جميع العلوم[٦] التي يتأتى معها مثل فصاحة القرآن الكريم و طريقته في النظم.
و لهذا لا ينصب[٧] في كلام العرب ما يقارب القرآن في فصاحته و نظمه[٨].
[١]« علم أنهم» م.
[٢]« عندنا» ه.
[٣]« بكلمه و فصاحته و طريقه في نظم النظم» د، ق.
[٤]« فى النظم لم تكن» خ ل، د، ق، و البحار.
[٥]« موقعها» د، ق.
[٦]« يسلب اللّه كل من رام المعارضة للعلوم» و البحار.
[٧]« يصيب» د، ق.« يصاب» ط، و البحار.
[٨] عنه البحار: ٩٢/ ١٣٧. و قد أورد السيّد الشريف المرتضى نحوا من هذا في المجموعة الثانية من رسائله كما أشرنا إليه، و يبدو أن النصّ الذي أورده المصنّف هنا هو من كتاب« الموضح عن وجه اعجاز القرآن» الذي ذكره أبو جعفر الطوسيّ، و النجاشيّ، و سمياه« كتاب الصرفة» و ذكره أيضا ابن شهرآشوب.