الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٠٠٠
واقع عندهم و معروف بينهم[١].
و قد علمنا أن عادتهم جارية في التحدي باعتبار الفن الذي يقع فيه التحدي و تفاوته في الفصاحة[٢] و لهذا لا يتحدى الشاعر الخطيب الذي لا يتمكن من الشعر بالشعر و لا الخطيب الشاعر[٣].
و إنما يتحدى كل بنضيره و لا يقنع[٤] المعارض حتى يأتي بمثل عروض صاحبه كمناقضة جرير للفرزدق و جرير للأخطل[٥].
و إذا كانت هذه عادتهم جرى الحكم[٦] في التحدي عليها.
فصل فإن قيل عادة العرب و إن جرت في التحدي بما ذكرتموه فلا يمتنع[٧] صحة التحدي بالفصاحة دون طريقة النظم لا سيما و الفصاحة هي التي يصح فيها التفاضل و إذا لم يمتنع ذلك فما[٨] أنكرتم أن يكون تحداهم بالفصاحة دون النظم و أفهمهم قصده فلهذا لم يستعملوه[٩].
قلنا ليس بممتنع أن يقع التحدي بالفصاحة دون النظم[١٠] و إنما
[١]« واقع بحسب عهدهم و عادتهم» ه، ط، و البحار.
[٢]« باعتبار طريقة النظم مع الفصاحة» ه، د، ق و البحار.« واقع بحسب عادتهم و عندهم» د، ق.
[٣] زاد في ط« الذي لا يتمكن من الخطبة».
[٤]« كل نضيره» ه. انسان صاحبه بالفن» م.
[٥] و لكل واحد من هؤلاء باع طويل في الشعر، و قد جرت بينهما- كل مع صاحبه- وقائع و أحداث طريفة و ممتعة تناولتها أكثر كتب الأدب و التاريخ.
[٦]« فانما اختلفوا» د، ق، و البحار.
[٧]« يمنع» البحار.
[٨]« مما» د، ق.« فبما» البحار.
[٩]« يستفهموه» د، ق و البحار.
[١٠] في م عبارة غير مقروءة، و في البحار« فمن أين عرفته». لاحظ التعليقة الآتية.