الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٣٤٧ - ختام البحث في كيفية تعلق الخمس بالأعيان و الأموال
و لكنها ظاهرة في أصل الجعل، و لا يستفاد منها الحقية فضلا عن الملكية، فهي تناسب جميع المحتملات.
فالحق أن يقال: إن من إختلاف التعبير نستكشف أن الأئمة الهداة : لم يكونوا في مقام بيان مفهوم خاص أو تحديد شرعي لكيفية تعلق الخمس بالأعيان، فيكون المناط هو المفهوم العرفي في كل حق مالي مفروض، و قد عرفت أنه يتعلق بمالية المال إلّا إذا كان حقا متعلقا بشخص المال، كما في بعض الضرائب المجعولة على العمارات و الأراضي.
و بذلك يسلم هذا الحق عن كثير من الشبهات و الإشكالات لا سيما تلك التي تورد على القول بالإشاعة و الكلي في المعين.
و من ذلك يظهر الوجه في ما ذكره سيدنا الوالد (قدس سره) قال:
«فأصل الحقية المتعلقة بمالية المال في الجملة معلوم، و لكن كيفية ذلك الحق و خصوصياته لا تستظهر من الأدلة فلا بد فيه من الاقتصار على المتيقن و على فرض ثبوت الحق هل هو متعلق بالعين- كحق الرهانة- أو متعلق بالمالية، و على كل منهما هل هو بنحو الإشاعة أو الكلي في المعين؟ المتيقن هو الأخير من كل منهما» [١].
فإنه لا شك بعد الرجوع الى العرف في تعيين الكيفية في مثل الضرائب المجعولة، و حينئذ لا نحتاج الى الأخذ بالقدر المتيقن بعد بيان الموضوع و هو تعلق الحق بالعين باعتبار ماليتها السيالة، كما هو واضح في الضرائب العامة.
[١] مهذب الأحكام ج ١١ ص: ٤٥٧ طبعة قم.