الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٦ - الأول الكتاب الكريم
و ذهب جمع من العلماء الى اختصاص الكلمة بما يأخذه المسلمون من المنقولات في حرب الكفار، قال السيد الكاظمي «ظاهر الغنيمة ما أخذت من دار الحرب» [١]، و تفصيل الكلام في ذلك يأتي مفصلا إن شاء اللّه تعالى.
و قوله تعالى: مِنْ شَيْءٍ يشمل كل ما يصدق عليه الشيء من كثير أو قليل مما يمكن نقله أولا، كالأراضي و العقارات مما يصح تملكه للمسلمين، كما يجب تخصيصه بما ورد في الأنفال و غيرها مما سيأتي.
و جعل بعض المفسرين إطلاق ذلك مما يناسب المعنى الخاص و هو الغنيمة في الحرب، لأن أكثر الفوائد يعتبر فيها النصاب أو الفضل بعد المئونة.
و فيه: أن التخصيص متحقق على كلا القولين لا محالة، فهو لا يوجب رفع اليد عن الإطلاق كما هو معلوم.
قوله تعالى: فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ المشهور قراءتها بالفتح فيكون المصدر المؤول من (أنّ) المفتوحة مع ما في حيزها مبتدأ خبره محذوف أي فحق أو واجب أن للّه خمسه، أو خبر مبتدأ محذوف أي فالحكم أنّ للّه خمسه و قرئ (إنّ) بالكسر فالجملة تامة حينئذ.
و رجح الزمخشري القراءة الأولى و لعل الوجه يرجع إلى أن الخبر المحذوف المحتمل لغير واحد من الاحتمالات كان أقوى للإيجاب.
[١] مسالك الأفهام الجزء الثاني. صفحة: ٧٦ طبعة طهران.