الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٩١ - الشبهة السابعة- أننا لم نجد في الروايات ما يدل على مطالبة الأئمة بحقهم و أخذ الخمس
فإن شئتم أعطيتم منه بقدر ما أرى لكم فأبينا عليه إلّا كله فأبى أن يعطينا كله [١].
و في كتاب الخراج لأبي يوسف استمر تقسيم الخمس زمان رسول اللّه ٦ كما في كتابه تعالى، فلمّا جاء أبو بكر، و عمر و عثمان و عليّ قسموا الخمس على ثلاثة أسهم فأسقطوا سهم الرسول و ذي القربى، و قسموها على ثلاثة اليتامى و المساكين و ابن السبيل [٢].
و من المعلوم إن عليا ٧ لم يكن فعله ذلك برضاء منه، بل لأجل ما ذكره (صلوات اللّه عليه) فيما روي عنه في الحديث السابق فراجع.
و في كتاب الخراج ليحيى بن آدم: و جعلوا السهمين الباقيين سهم الرسول و سهم ذي القربى في الكراع و السلاح [٣].
و في تاريخ الذهبي إن عثمان قد اعطى خمس فتوح إفريقيا مرة لعبد اللّه بن سعد بن أبي سرح، و أخرى لمروان بن الحكم [٤].
هذه نبذة ما فعلوه في الخمس بعد رسول اللّه ٦، و يأتي في الخاتمة تفصيل ذلك.
[١] سنن البيهقي ج ٦ ص: ٣٤٤، قال: و رواه الإمام الشافعي أيضا في مسنده في كتاب قسم الفيء ص: ١٨٧.
[٢] كتاب الخراج ص: ٢٣ طبعة السلفية.
[٣] كتاب الخراج ص: ١٨.
[٤] تاريخ الذهبي ج ٢ ص: ٧٩.