الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٤٩ - المقام الرابع- ظهور وجه تعبير الغنيمة بما أخذت في دار الحرف في عبارات الأعلام
المذكور، فإن العبرة بخروج العنوان و التخصيص به لا خروج الأفراد، و الا فلا يسلم إطلاق من المحذور المذكور.
و اما إذا كانت الفائدة مختصة بالتي يمكن تحصيلها بالسعي و الاكتساب و لا تشمل التي تحصل بغيره فيكون خروج المهر و الهبة و الارث خروجا موضوعيا فهو تخصص لا أن يكون تخصيصا. و كيف كان فإن ذلك كلاما يأتي في الموضوع المناسب تفصيله.
هذا مع أن لزوم التخصيص الأكثر لو حملنا اللفظ على المعنى اللغوي العام أول الكلام فافهم.
ثم إن للمحقق الأردبيلي (قدس سره) في المقام كلاما لا بأس بنقله و ذكر ما يتعلق به قال في زبدة البيان في تفسيره للآية الكريمة:
«ثم انه يفهم من ظاهر الآية وجوب الخمس في كل الغنيمة و هي في اللغة و العرف أيضا الفائدة و يشعر به بعض الأخبار مثل ما روي في التهذيب بإسناده عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قلت له: «و أعلموا أنما غنمتم من شيء فأنّ للّه خمسه و للرسول» قال ٧: هي و اللّه الفائدة يوما فيوما إلّا أن أبي جعل شيعتنا في حلّ ليزكوا» [١].
إلا أن الظاهر أن لا قائل به فإن بعض العلماء جعلوه مخصوصا بغنائم دار الحرب، كما عرفت و بعضهم ضموا اليه المعادن و الكنوز و أكثر أصحابنا يحصره في السبعة المذكورة و قليل منهم أضاف بعض الأمور الأخر، كما أشرنا اليه.
[١] الوسائل باب: ٤ من أبواب الأنفال حديث: ٨.