تحقيق في مسألة اللباس المشكوك - السيد محمد علي الحجة الكوهكمري - الصفحة ٧٠ - النحو الخامس ما ذكره الشيخ (رحمه اللّٰه) و هو كون التكليف معلّقا على الأمر الانتزاعي المنتزع من الإفراد،
المرجع في المقام هو الاحتياط من غير فرق بين الشرطيّة و المانعيّة، حيث قالوا في وجه ذلك: انّ التكليف بأصل العبادة و بشرائطها و موانعها ثابت فيلزم الامتثال و الخروج عن عهدته.
و عن السيّد محمّد (قدّس سرّه) و اتباعه كما يظهر من كلام شيخنا الأستاذ العلّامة الحائري (قدّس سرّه) جعل المناط في الاشتغال و البراءة هو كون الموضوع صرف الوجود أو الطبيعة السارية.
فكلّ أصاب من جهة و أخطأ من جهة أخرى، لما عرفت من عدم كون العبرة بالشرطيّة و المانعيّة، و لا بصرف الوجود و غيره، فيمكن القول بالبراءة بناء على الشرطيّة و القول بالاشتغال على المانعيّة، و التفصيل على صرف الوجود أو غيره، فلا بدّ من التفكيك بين الأقسام و المباني و تفريع حكم كلّ منها عليها.
و تحقيق المقام انّه لا بدّ أوّلا ان يلاحظ انّ القيد هل هو قيد للّباس و الساتر أو قيد للمصلّي أو قيد للصلاة، لما عرفت من إمكان رجوع القيد الى كلّ واحد منها، و كذلك لا بدّ أن يلاحظ انّه قيد للصلاة على الإطلاق أو على نحو التعليق و التقدير.
فإن ثبت كونه من قبيل الأوّل فقد عرفت فيما تقدّم استلزامه للتعليق لأنّه قد اعتبر قيدا للباس الخاص و هو ما كان جزء من الحيوان، بمعنى انّه يشترط كونه من المأكول أو عدم كونه من غير المأكول على تقدير كونه جزء للحيواني، فيرجع القيد إلى هذا التقدير ففي الجزء المشكوك منه أصل الاشتراط معلوم و إنّما الشك في وجود الشرط و القيد، و اللازم في مثله الاحتياط.
و الحاصل انّه بناء على كونه قيدا للباس المصلّي و ساتره فحيث أنّ اللباس و الساتر اللازم في الصلاة دائما فرد واحد فهذا الفرد إمّا مأكول اللحم أو غير المأكول بعد فرض كون القيد معلّقا على كونه جزء من الحيوان، فحينئذ يكون القيد قيدا واحدا، فلا بدّ من إحرازه وجوديّا كان أو عدميّا، شرطا كان أو مانعا، فالمرجع الاشتغال، و هكذا الكلام على فرض كونه قيدا للمصلّي بمعنى