السلطان المفرج عن أهل الإيمان فيمن رأى صاحب الزمان - علي بن عبد الكريم النيلي - الصفحة ٢١ - نحن و الكتاب
و خلاصة القول: هو أنّ نسبة هذا الكتاب للسيّد النيلي ممّا لا ريب فيها، و قد أطبق على ذلك كلّ من ذكر الكتاب و المؤلف.
و أمّا موضوع الكتاب، فإنّا وجدنا في هذه النسخة خمسة عشر خبرا كلّها فيمن تشرّف برؤية صاحب الزمان آخرها خبر الجزائر، و أضفنا إليها الخبر الذي رواه ابن سليمان الحلّي عن السلطان المفرّج، فكانت ستّة عشر خبرا، و رجحنا أن تكون الحكاية الأولى من جنّة المأوى من ضمن هذا الكتاب، فصارت سبعة عشر خبرا كلّها فيمن تشرّف بلقيا الإمام الحجّة (عليه السّلام)، فلعلّ اسم الكتاب هو السلطان المفرّج عن أهل الإيمان فيمن رأى صاحب الزمان، و لا أقلّ من أنّه لا يخرج في موضوعه عن هذا الإطار.
فالأخبار (١) (٢) (٣) (٤) (٥) (٦) (١٥) (١٧) كلّها يرويها السيّد النيلي عمّن عاصرهم و عاصروه، و فيها كرامات و قضايا لمن رأوا الحجّة (عليه السّلام) في الغيبة الكبرى.
و الأخبار (١٠) (١١) (١٢) (١٤) نقلها عن كتب الأصحاب، حيث نقل الأوّل عن كتاب ربيع الألباب للسيّد علي بن طاوس، و نقل الثلاثة الأخرى عن كتاب كشف الغمّة للاربلي، و هذه الأخبار الأربعة أيضا فيها ذكر من رأوا الحجّة (عليه السّلام) في الغيبة الكبرى.
و الروايات (٧) (٨) (٩) (١٣) (١٦) رواها بإسناده، و هي كلّها مرويّة في كتب الأصحاب بأسانيدهم، و فيها ذكر من رأوا الحجّة (عليه السّلام) قبل غيبته الصغرى، اللهمّ إلّا الرواية (١٦) فهي غير واضحة زمان الرؤية.
و الذي يهمنا قوله هنا: هو أنّه لا كلام و لا شكّ في أنّ الكثيرين من الشيعة تشرّفوا برؤية الإمام الحجّة (عليه السّلام) قبل غيبته الصغرى، و في أثنائها، و كان له وكلاء معلومون يرونه و يسألونه، و هم وسائط بينه (عليه السّلام) و بين المؤمنين.