السلطان المفرج عن أهل الإيمان فيمن رأى صاحب الزمان - علي بن عبد الكريم النيلي - الصفحة ٩٩ - القصة السابعة عشر
يريد أن يتشيّع فافتح له الباب قبل كلّ أحد، و لو رأيته الآن لعرفته.
فنظر القوم بعضهم إلى بعض متعجّبين، فقالوا: فشرح ينظر إلى واحد واحد فقال: اللّه اكبر هذا و اللّه هو الرجل الذي رأيته ثمّ أخذ بيدي فقال القوم: صدقت يا سيّد و بررت، و صدق هذا الرجل بما حكاه، و استبشروا بأجمعهم و حمدوا اللّه تعالى ثمّ إنّه أدخلني الحضرة الشريفة، و شيّعني و تولّيت و تبرّيت.
فلمّا تمّ أمري قال العلويّ: و سيّدتك فاطمة تقول لك: سيلحقك بعض حطام الدنيا فلا تحفل به، و سيخلفه اللّه عليك، و ستحصل في مضايق فاستغث بنا تنجو، فقلت: السمع، و الطاعة، و كان لي فرس قيمتها مائتا دينار فماتت و خلف اللّه عليّ مثلها، و أضعافها، و أصابني مضايق فندبتهم و نجوت، و فرّج اللّه عنّي بهم؛ و أنا اليوم اوالي من والاهم، و اعادي من عاداهم، و أرجو بهم حسن العاقبة.
ثمّ إنّي سعيت إلى رجل من الشيعة، فزوّجني هذه المرأة، و تركت أهلي فما قبلت أتزوّج منهم، و هذا ما حكا لي في تاريخ شهر رجب سنة ثمان و ثمانين و سبعمائة هجريّة، و الحمد للّه ربّ العالمين و الصلاة على محمّد و آله [١].
[١] جنّة المأوى المطبوع مع البحار ٥٣: ٢٠٢- ٢٠٨/ الحكاية الأولى، قال: حدّث السيّد المعظّم المبجّل، بهاء الدين علي بن عبد الحميد الحسيني النجفي النيلي المعاصر للشهيد الأوّل في كتاب الغيبة، عن الشيخ العالم الكامل ... و قد رجحنا أنّ هذه الحكاية من كتاب السلطان المفرّج لمناسبة الموضوع و الراوي.