السلطان المفرج عن أهل الإيمان فيمن رأى صاحب الزمان - علي بن عبد الكريم النيلي - الصفحة ٦٦ - القصة الثالثة عشر
و يقول ما على نقش الخواتيم. فقال جعفر: كذبتم، تقولون على أخي ما لا يفعله، هذا علم الغيب.
فلمّا سمع القوم كلام جعفر جعل بعضهم ينظر إلى بعض، فقال لهم: احملوا هذا المال إليّ. فقالوا: إنّا قوم مستأجرون وكلاء، و إنّا لا نسلّم المال إلّا بالعلامات التي كنّا نعرفها من سيّدنا الحسن (عليه السّلام)، فإن كنت الإمام فبرهن لنا و إلّا رددناها إلى أصحابها يرون فيها رأيهم.
فدخل جعفر [على] الخليفة- و كان بسرّمنرأى- فاستعدى عليهم، فلمّا أحضروا [١] قال الخليفة: احملوا هذا المال إلى جعفر. قالوا [٢]: أصلح اللّه أمير المؤمنين، إنّا أقوام مستأجرون وكلاء لأرباب هذه الأموال، و هي لجماعة، و أمرونا [بأن] [٣] لا نسلّمها إلّا بعلامة و دلالة، و جرت هذه العادة مع أبي محمّد الحسن بن عليّ (عليه السّلام).
فقال الخليفة: و ما كانت الدلالة التي مع أبي محمّد الحسن؟
قال القوم: كان يصف الدنانير، و أصحابها، و الأموال، [و] [٤] كم هي، فإذا فعل ذلك سلّمناها إليه، و قد وفدنا إليه مرارا و كانت هذه علامتنا معه و دلالتنا، و قد مات، فإن يك هذا الرجل صاحب هذا الأمر فليقم لنا ما كان يقيمه لنا أخوه، و إلّا رددناها على أصحابها.
[١] في النسخة: حضروا. و المثبت عن كمال الدين.
[٢] في النسخة: قال. و المثبت عن كمال الدين.
[٣] عن كمال الدين.
[٤] عن كمال الدين.