السلطان المفرج عن أهل الإيمان فيمن رأى صاحب الزمان - علي بن عبد الكريم النيلي - الصفحة ٥١ - القصة السابعة
معي كتبا و قال: امض بها إلى المدائن فإنّك ستغيب خمسة عشر يوما، و تدخل إلى سرّ من رأى يوم الخامس عشر، و تسمع الواعية في داري و تجدني على المغتسل.
فقال أبو الأديان: يا سيّدي، إذا كان ذلك فمن؟ قال: من طالبك بجواب [١] كتبي فهو القائم بعدي.
قلت: زدني. قال: من صلّى عليّ فهو القائم بعدي.
قلت: زدني. قال: من أخبر بما في الهميان فهو القائم بعدي. ثمّ منعتني هيبته أن أسأله ما في الهميان.
فخرجت بالكتب إلى المدائن و أخذت جوابها [٢]، و دخلت سرّ من رأى في يوم الخامس عشر- كما قال [لي] (عليه السّلام)-، [و] إذا [أنا] [٣] بالواعية في داره، و إذا به على المغتسل، و إذا بجعفر أخيه على الباب و الشيعة حوله يعزّونه و يهنّئونه. فقلت في نفسي: إن يك هذا الإمام فقد بطلت إمامته؛ لأنّي كنت أعرفه يشرب النبيذ و يقامر في الجوسق و يلعب في الطنبور.
فتقدّمت و عزّيت و هنّئت فلم يسألني عن شيء، و خرج عقيد فقال: يا سيّدي، قد كفّن أخوك فقم و صلّ عليه، فدخل جعفر بن عليّ و الشيعة خلفه يقدمهم السمّان و الحسن بن عليّ قتيل المعتصم المعروف بسلمة.
فلمّا صرنا بالدار و إذا نحن بالحسن بن عليّ (عليهما السّلام) على نعشه مكفّن، فتقدّم جعفر ابن عليّ ليصلّي عليه، فلمّا همّ بالتكبير خرج صبيّ بوجهه سمرة، بشعره قطط،
[١] في كمال الدين: بجوابات.
[٢] في كمال الدين: جواباتها.
[٣] عن كمال الدين.