التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٤٩٨
القمي يعني الفعل فوقع القول مقام الفعل وكان الله بما يعملون محيطا لا يفوت عنه شيء.
[١٠٩] ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلا محاميا عنهم يحميهم من عذاب الله.
[١١٠] ومن يعمل سوء قبيحا يسوء به غيره أو يظلم نفسه بما يختص به ولا يتعداه ثم يستغفر الله بالتوبة يجد الله غفورا لذنوبه رحيما متفضلا عليه.
في نهج البلاغة من أعطي الاستغفار لم يحرم المغفرة ثم تلا الآية.
[١١١] ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه لا يتعداه وباله وكان الله عليما حكيما وهو عالم بفعله حكيم في مجازاته.
[١١٢] ومن يكسب خطيئة ذنبا على غير عمد أو إثما ذنبا تعمده كبشير ثم يرم به بريئا كما رمى بشير لبيدا أو اليهودي فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا بسبب رمي البريء وتنزيه النفس الخاطئة.
[١١٣] ولولا فضل الله عليك ورحمته باعلام ماهم عليه بالوحي لهمت طائفة منهم أن يضلوك عن القضاء بالحق مع علمهم بالحال وليس القصد فيه إلى نفي همهم بل إلى نفي تأثيره فيه وما يضلون إلا أنفسهم لأن وباله عليهم وما يضرونك من شيء فان الله عاصمك وناصرك ومؤيدك وما خطر ببالك كان اعتمادا منك على ظاهر الأمر لا ميلا في الحكم وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم من خفيات الامور وكان فضل الله عليك عظيما إذ لا فضل أعظم من النبوة.
القمي عن الباقر ٧ قال ان اناسا من رهط بشير الأدنين قالوا انطلقوا بنا إلى رسول الله ٦ نكلمه في صاحبنا ونعذره فان صاحبنا بريء فلما انزل الله يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إلى قوله وكيلا فأقبلت رهط بشير فقالت يا بشير استغفر الله وتب من الذنب فقال والذي أحلف به ما سرقها إلا لبيد فنزلت ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا