التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٥٠٠
وفي الكافي عن الصادق ٧ الكلام ثلاثة صدق وكذب واصلاح بين الناس وفسر الإصلاح بأن تسمع من الرجل كلاما يبلغه فتخبث [١] نفسه فتلقاه فتقول سمعت من فلان قال فيك من الخير كذا وكذا خلاف ما سمعت منه.
وفي الخصال عنه ٧ عن أبيه عن آبائه عن النبي ٦ ثلاثة يحسن فيهن الكذب المكيدة في الحرب وعدتك زوجتك، والإصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك أي الامور الثلاثة أو الأمر بها ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما وقرئ بالياء.
[١١٥] ومن يشاقق الرسول يخالفه من بعد ما تبين له الهدى أي ظهر له الحق ويتبع غير سبيل المؤمنين ما هم عليه من الدين الحنيفي نوله ما تولى نجعله واليا لما تولى من الضلال بأن نخذله ونخلي بينه وبين ما اختاره ونصله جهنم وساءت مصيرا.
القمي نزلت في بشير كما مر.
[١١٦] إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء تكريره اما للتأكيد أو لقصة بشير ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا عن الحق.
[١١٧] إن يدعون من دونه ما يدعو هؤلاء المشركون وما يعبدون من دون الله إلا إناثا يعني اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى وأساف ونائلة كان لكل حي صنم يعبدونه ويسمونه انثى بني فلان كذا قيل.
وفي المجمع عن تفسير ابي حمزة الثمالي قال كان في كل واحدة منهن شيطانة انثى تتراءى للسدنة [٢] وتكلمهم وذلك من صنيع ابليس وهو الشيطان الذي ذكره الله تعالى ولعنه وإن يدعون أن يعبدون بعبادتها إلا شيطانا مريدا لأنه الذي أمرهم بعبادتها وأغراهم عليها فكان طاعتهم في ذلك عبادة له والمريد الخارج عن الطاعة الذي لا يعلق بخير.
[١] خبث الشيء خبثا من باب قرب وخباثة ضد طاب فهو خبيث (م).
[٢] سدن سدنا وسدانة خدمة الكعبة أو بيت الصنم (ث).