التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٤٩٦
القمي أن النبي ٦ لما رجع من وقعة أحد ودخل المدينة نزل عليه جبرئيل فقال يا محمد ان الله يأمرك أن تخرج في أثر القوم ولا يخرج معك إلا من به جراحة فأمر رسول الله ٦ مناديا ينادي يا معشر المهاجرين والانصار من كانت به جراحة فليخرج ومن لم يكن به جراحة فليقم فأقبلوا يضمدون جراحاتهم ويداوونهم فأنزل الله على نبيه ولا تهنوا (الآية) وقال عز وجل إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله إلى قوله شهداء فخرجوا على ما بهم من الألم والجراح.
[١٠٥] إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله بما عرفك وأوحى به إليك.
في الكافي عن الصادق ٧ والله ما فوض الله إلى أحد من خلقه إلا إلى رسول الله ٦ وإلى الأئمة قال الله عز وجل إنا أنزلنا اليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما اراك الله وهي جارية في الأوصياء.
وفي الاحتجاج عنه ٧ إنه قال لأبي حنيفة وتزعم أنك صاحب رأي وكان الرأي من رسول الله ٦ صوابا ومن دونه خطأ لأن الله قال فاحكم بينهم بما أراك الله ولم يقل ذلك لغيره ولا تكن للخائنين لأجلهم والذب عنهم خصيما للبراء.
[١٠٦] واستغفر الله مما هممت به إن الله كان غفورا رحيما لمن يستغفره.
القمي كان سبب نزولها أن قوما من الأنصار من بني أبيرق اخوة ثلاثة كانوا منافقين بشير ومبشر وبشر فنقبوا على عم قتادة بن النعمان وكان قتادة بدريا واخرجوا طعاما كان أعده لعياله وسيفا ودرعا فشكا قتادة ذلك إلى رسول الله ٦ فقال يارسول الله ان قوما نقبوا على عمي وأخذوا طعاما كان أعده لعياله وسيفا ودرعا وهم أهل بيت سوء وكان معهم في الرأي رجل مؤمن يقال له لبيد بن سهل فقال بنو ابيرق لقتادة هذا عمل لبيد بن سهل فبلغ ذلك لبيدا فأخذ سيفه وخرج عليهم فقال يا بني ابيرق اترمونني بالسرق وأنتم أولى به مني وأنتم المنافقون تهجون رسول الله