التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٤٥٠
وعن النبي ٦ الجيران ثلاثة فجار له ثلاثة حقوق حق الجوار وحق القرابة وحق الإسلام وجار له حقان حق الجوار وحق الإسلام وجار له حق واحد حق الجوار وهو المشرك من أهل الكتاب والصاحب بالجنب قيل من صحبكم وحصل بجنبكم لرفاقة في أمر حسن كتزوج وتعلم وتصرف وصناعة وسفر وابن السبيل المسافر والضيف وما ملكت أيمانكم العبيد والإماء.
والقمي والصاحب بالجنب صاحبك في السفر وابن السبيل يعني أبناء الطريق الذين يستعينون بك في طريقهم وما ملكت ايمانكم يعني الأهل والخادم إن الله لا يحب من كان مختالا متكبرا يأنف عن أقاربه وجيرانه وأصحابه ولا يلتفت إليهم فخورا يتفاخر عليهم.
[٣٧] الذين يبخلون بما منحوا ويأمرون الناس بالبخل.
في الفقيه عن النبي ٦ ليس البخيل من أدى الزكاة المفروضة من ماله وأعطى الباينة [١] في قومه انما البخيل حق البخيل من لم يؤد الزكاة المفروضة من ماله ولم يعط الباينة في قومه وهو يبذر فيما سوى ذلك.
أقول: الباينة [٢] العطية سميت بها لأنها أُبينت من المال.
وعن الصادق ٧ البخيل يبخل بما في يده والشحيح يشح بما في أيدي الناس وعلى ما في يديه حتى لا يرى في أيدي الناس شيئا إلا تمنى أن يكون له بالحل والحرام ولا يقنع بما رزقه الله.
وفي الخصال عنه ٧ ما كان في شيعتنا فلا يكون فيهم ثلاثة أشياء لا يكون فيهم من يسأل بكفه ولا يكون فيهم بخيل الحديث.
وعن النبي ٦ خصلتان لا يجتمعان في المسلم البخل وسوء الخلق ويكتمون ما آتاهم الله من فضله من الغنى والعلم حيث ينبغي إلاظهار
[١] البون بالفتح فالسكون الفضل والمزية وهو المصدر بانه بونا إذا فضله وبينهما بون بعيد أي بين درجتيهما أو بين اعتبارهما في الشرف واما في التباعد الجسماني فيقال بينهما بين بالياء (مجمع).
[٢] فالصدقة الباينة هي التي يتفضل بها صاحبها من غير أن يوجبه الله تعالى عليه.