التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٢٨ - مدنية كلها وهي مائتا آية
فأمروا أن يجعلوا لقولهم تصديقا من العمل.
[٣٢] قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا يحتمل المضي والمضارعة بمعنى فان تتولوا فإن الله لا يحب الكافرين لا يرضى عنهم ولا يثني عليهم قيل إنما لم يقل ولا يحبهم لقصد العموم والدلالة على أن التولي كفر وانه بهذه الحيثية ينفي محبة الله تعالى وان محبته مخصوصة بالمؤمنين.
[٣٣] إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين بالرسالة والخصائص الروحانية والفضائل الجسمانية ولذلك قووا على ما لم يقو عليه غيرهم لما أوجب طاعة الرسل وبين انها الجالبة لمحبة الله، عقب ذلك ببيان مناقبهم تحريضا عليها وبه استدل على فضلهم على الملائكة وآل إبراهيم اسماعيل واسحاق وأولادهما وآل عمران: موسى وهارون ابنا عمران بن يصهر ابن فاهث ابن لاوي بن يعقوب وعيسى وامه مريم ٣ بنت عمران بن ماثان وماثان ينتهي بسبعة وعشرين ابا إلى يهود بن يعقوب وبين العمرانين ألف وثمانماءة سنة كذا قيل.
أقول: وقد دخل في آل إبراهيم نبينا واهل بيته :.
العياشي عن الباقر ٧ انه تلا هذه الآية فقال نحن منهم ونحن بقية تلك العترة.
وفي المجالس عن الصادق ٧ قال قال محمد بن اشعث بن قيس الكندي لعنة الله عليه: للحسين ٧ يا حسين بن فاطمة صلوات الله عليهما اية حرمة لك من رسول الله ٦ ليست لغيرك فتلا الحسين ٧ هذه الآية (ان الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض) الآية ثم قال والله إن محمدا ٦ لمن آل ابراهيم وان العترة الهادية لمن آل محمد صلوات الله عليهم.
وفي العيون: في حديث الفرق بين العترة والأمة فقال المأمون هل فضّل