التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٥٢ - مدنية كلها الا آية واحدة منها، وهي (واتقوا يوما ترجعون) الآية وهي مأتان وست وثمانون آية
هذه الآية له ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ونزلت قوله: (ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا) على حاله لم ينسخ لأنه لا يحل للمسلم أن ينكح المشرك ويحل له أن يتزوج المشركة من اليهود والنصارى وكذلك قاله النعماني في كتابه وكلاهما عدا قوله تعالى: (ولا تنكحوا المشركات) في منسوخ النصف من الآيات ويأتي تمام الكلام فيه في سورة المائدة انشاء الله تعالى.
[٢٢٢] ويسألونك [١] عن المحيض هو مصدر حاضت قل هو أذى مستقذر يؤذي من يقربه نفرة منه له فاعتزلوا النساء في المحيض فاجتنبوا مجامعتهن في وقت الحيض ولا تقربوهن بالجماع حتى يطهرن ينقطع الدم عنهن ومن قرأ يطهرن فانما هو من يتطهرن أي يغتسلن [٢].
في الكافي سئل عن الصادق ٧ ما يحل لصاحب المرأة الحائض منها فقال كل شيء ما عدا القبل بعينه.
وفي رواية فليأتها حيث شاء ما اتقى موضع الدم. والأخبار في هذا المعنى عنهم : كثيرة.
فإذا تطهرن اغتسلن فأتوهن من حيث أمركم الله يعني فاطلبوا الولد من حيث أمركم الله كذا عن الصادق ٧ كما يأتي، واريد بحيث أمركم الله المأتي الذي أمركم به وحلله لكم وإنما استفيد طلب الولد من لفظة من.
وفي الكافي عن الصادق ٧ في المرأة ينقطع عنها دم الحيض في آخر أيامها قال إذا أصاب زوجها شبق فليأمرها فلتغسل فرجها ثم يمسها إن شاء قبل أن تغتسل.
وفي رواية اخرى والغسل أحب إلي، وسئل عنه ٧ إذا تيممت من
[١] إنما ذكر يسألونك ثلاثا بغير الواو ثم ثلاثا بها لأن السؤالات الأول كانت في أوقات متفرقة والثلاثة الأخيرة كانت في وقت واحد فلذلك ذكره بحرف الجمع كذا قيل " منه ره ".
[٢] عن النبي ٦ إنما أمرتم ان تعتزلوا مجامعتهن إذا حضن ولم يأمركم باخراجهن من البيوت كفعل الأعاجم وهذا هو الاقتصاد بين افراط اليهود إذ كانوا يخرجوهن من البيوت وتفريط النصارى إذ كانوا يجامعونهن ولا يبالون بالحيض " منه ".