التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٥١ - مدنية كلها الا آية واحدة منها، وهي (واتقوا يوما ترجعون) الآية وهي مأتان وست وثمانون آية
جميعا فان الصغير يوشك أن يأكل مثل الكبير.
وفي رواية: ولا يرزأن [١] من أموالهم شيئا إنما هي النار.
والله يعلم المفسد من المصلح لا يخفى عليه من داخلهم لاصلاح أو إفساد فيجازيهم على حسب مداخلتهم.
وفي الكافي والعياشي عن الصادق ٧ أنه قيل له أنا ندخل على أخ لنا في بيت أيتام ومعهم خادم لهم فنقعد على بساطهم ونشرب من مائهم ويخدمنا خادمهم وربما طعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا وفيه من طعامهم فما ترى في ذلك فقال إن كان في دخولكم عليه منفعة لهم فلا بأس وإن كان فيه ضرر فلا وقال بل الانسان على نفسه بصيرة فانتم لا يخفى عليكم وقد قال الله تعالى: (والله يعلم المفسد من المصلح).
ولو شاء الله لأعنتكم لحملكم على العنت وهي المشقة ولم يجوز لكم مداخلتهم إن الله عزيز غالب قادر على ما يشاء حكيم يفعل ما يقتضيه الحكمة ويتسع له الطاقة.
[٢٢١] ولا تنكحوا المشركات لا تزوجوا الكافرات حتى يؤمن وَلأَمَةٌ مملوكة مؤمنة خير من مشركة حرة ولو أعجبتكم المشركة بجمالها أو مالها وتحبونها ولا تنكحوا المشركين لا تزوجوا منهم المؤمنات حتى يؤمنوا ولعبد مملوك مؤمن خير من مشرك حر ولو أعجبكم جماله أو ماله أو حاله أولئك إشارة إلى المشركين والمشركات يدعون إلى النار إلى الكفر المؤدي الى النار فحقهم أن لا يوالوا ولا يصاهروا والله يدعوا إلى الجنة والمغفرة إلى فعل ما يوجب الجنة والمغفرة من الايمان والطاعة بإذنه بأمره وتوفيقه ويبين آياته أوامره ونواهيه للناس لعلهم يتذكرون ويتعظون.
القمي هي منسوخة بقوله تعالى في سورة المائدة اليوم أحل لكم الطيبات إلى قوله والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن قال فنسخت
[١] لا يرزان بتقديم الراء المهملة أي لا ينقصن ولا يصيبن منها شيئا " منه ".