التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٢٤ - مدنية كلها الا آية واحدة منها، وهي (واتقوا يوما ترجعون) الآية وهي مأتان وست وثمانون آية
معكم فان مثل هذا الذكر في كتابكم ولا تكونوا أول [١] كافر به قيل تعريض بأن الواجب أن تكونوا أول من آمن به لأنهم كانوا أهل النظر في معجزاته والعلم بشأنه والمستفتحين به والمبشرين بزمانه.
وفي تفسير الإمام ٧ هؤلاء يهود المدينة جحدوا بنبوة محمد ٦ وخانوه وقالوا نحن نعلم أن محمدا نبي وأن عليا وصيه ولكن لست أنت ذلك ولا هذا ولكن يأتيان بعد وقتنا هذا بخمسماءة سنة.
ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا في المجمع عن الباقر ٧ في هذه الآية أن حي بن اخطب وكعب بن أشرف وآخرين من اليهود كان لهم مأكلة على اليهود في كل سنة فكرهوا بطلانها بأمر النبي فحرفوا لذلك آيات من التوراة فيها صفته وذكره فذلك الثمن الذي اريد به في الآية وإياي فاتقون في كتمان أمر محمد ٦ وأمر وصيه.
[٤٢] ولا تلبسوا الحق بالباطل: لا تخلطوه به بأن تقروا به من وجه وتجحدوه من وجه وتكتموا عطف على النهي أو نصب باضمار أن الحق من نبوة هذا وإمامة هذا وأنتم تعلمون أنكم تكتمونه تكابرون علومكم وعقولكم.
[٤٣] وأقيموا الصلاة: المكتوبة التي جاء بها محمد ٦ وأقيموا أيضا الصلاة على محمد وآله الطاهرين وآتوا الزكاة من أموالكم إذا وجبت ومن أبدانكم إذا الزمت ومن معونتكم إذا التمست.
وفي الكافي عن الكاظم ٧ أنه سئل عن صدقة الفطرة أهي مما قال الله تعالى وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فقال نعم، والعياشي عنه ٧ مثله.
وعن الصادق ٧ هي الفطرة التي افترض الله على المؤمنين.
وفي رواية: نزلت الزكاة وليست للناس الأموال وإنما كانت الفطرة واركعوا
[١] أول أفعل لا فعل له وقيل أصله أوءل فأبدلت همزته واواً تخفيفاً بغير قياس أو أول من آل يؤل أي رجع فقلبت همزته واوا فادغمت. منه قدس سره.