شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٨٣ - و مما يجب فيه الخمس الكنوز
تقييد الأولى بالثانية، من انّ تملكه يكون بعنوان الصدقة عن قبل المالك مع فقره، و لو بإذن الإمام ٧.
و ربما يؤيد حمل هذه الرواية على اللقطة بناء الأصحاب في الكنز- في الأراضي المعلوم صاحبها- على وجوب التعريف لصاحب الأرض أو الدار، بل المبتاع للبائع السابق فالسابق.
و لعل وجه وجوب التعريف أيضا عدم إحراز يده على المال المستور في أرضه، بدون التفاته بوجوده فيه، فأوجب الشارع مثل هذا الاحتياط في الأموال، و إلّا فلو صدق عليه «اليد» لما كان يحتاج الى التعريف، بل يد صاحبه السابق حاكمة بملكيته، بعد الجزم بعدم القصد الى انتقاله إلى المشتري الجديد.
و مدرك الأصحاب في مثل هذا الحكم أيضا فحوى النص الوارد في الدابة المبتاعة التي وجد في جوفها الصرة، حيث أمر فيها بالسؤال عن صاحب الدابة [١]، فإنّ التشكيك في صدق يد صاحب الدابة على ما في بطن الدابة لغفلته، أوجب إيجاب الاحتياط بالسؤال، كي يتنبه لما في يده. فيتعدّى بهذا الحكم الى الكنز الذي وجد في الأرض المبتاعة، بل و يتعدّى الى مطلق المملوك له منفعتها، بل المغصوبة أيضا، أو المحللة عينا، أو منفعة. بل ربما يتعدّى عن البائع الأخير إلى البائع السابق، إلى أن يعلم عدم استقرار يد عليه.
نعم قد يستشكل في جريان مناط النص المزبور إلى الكنوز التي توجد في أرض الغير، مع العلم بكونه سابقا من كنوز الجاهلية، على وجه يشك في جريان يد محترمة عليه، بنحو يكون عدمه تحت الأصل، إذ مورد النص هي
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٣٥٩ باب ٩ من أبواب اللقطة حديث ١ و ٢.