شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٩ - السابع سبيل اللّٰه
جميع العناوين الواقعة مصارف للزكاة.
السابع: سبيل اللّٰه
بلا اشكال فيه نصا و فتوى، و هو كل مصلحة أو قربة كالجهاد و الحج و بناء المساجد و القناطر، و نحو ذلك من قبيل اعانة الزوار و أهل العلم، و تزويج العزّاب، و أمثالها. على المشهور بين المتأخرين، خلافا لجمع من القدماء حيث خصّوه بالجهاد. و عمدة نظر هؤلاء تارة إلى ذكر سبيل اللّٰه في آيات الجهاد الموجب لانصرافه الى ذلك هنا أيضا، و اخرى إلى ما في النص من حمل الامام ٧ وصية من كان أوصى بمال في سبيل اللّٰه على الإعطاء في سبيل حفظ ثغور المسلمين [١].
و لكن في قباله ما هو صريح في عدم الاختصاص، حيث تعرّض للحج به، فضلا عما في ذيله من ذكر الصرف في جميع الخيرات، بل و في بعض النصوص تعيين «سبيل اللّٰه» في الحج، و فيه: «لا أعلم شيئا أعظم من الحج» [٢].
و عليه فلا محيص عن حمل التعيينات الواردة في بعض الأخبار على بيان الأهم فالأهم بحسب موارد الابتلاء، و ربما كان الجهاد في مورد أهم، و مع عدمه ربما يكون الحج أهم، و ربما يكون- بملاحظة بعض الخصوصيات- الأهم غير ذلك. و مع التساوي يقع التخيير حسب نظر الفقيه أو المالك مع تمييزه أهمية الموارد، و إلّا فيجب عليه إعطاء الفقيه أو السؤال منه عن ذلك، هذا مع علمه إجمالا بوجود الأهم. بل و مع احتماله في معيّن يحتاط في اختياره، و ذلك أيضا في ظرف البلوغ الى حد وجوب المراعاة، و إلّا فلا.
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤١٣ باب ٣٣ من أبواب الوصايا.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٤١٢ باب ٣٣ من أبواب الوصايا حديث ٢.