شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٧٤ - و في بطلان الصوم و وجوب القضاء بالارتماس في الماء قولان
نعم لا بأس بالاخبار عن اعتقاده بمضمون الخبر الذي يرجع إليه مآل فتواه، و يكون حجة على مقلديه، مع انّ مجرد حرمته بعنوان الافتراء لا يحرز به مفطريته، للشك في كونه كذبا واقعا، فأصالة عدم اتصافه بالكذبية يخرجه عن عنوان المفطرية ظاهرا إلى أن ينكشف الحال.
و عليه فربما يسهّل الأمر في كفارته، لأنّ الأصل يوجب العذر في جهة مفطريته، و إن لم يكن معذورا من حيث افترائه، و من المعلوم انّ مدار الكفارة على الإثم من جهة المفطرية لا مطلقا، فلا مجال لثبوت الكفارة عليه على هذه المسالك أيضا، كما لا يخفى.
ثم لا فرق في المفطرية بالكذب المزبور بين كونه صريحا أم كناية، تفصيلا أم إجمالا، بمثل قوله: نعم، في مورد لا، و بالعكس. و في شمول الدليل للكتابة اشكال، لو لا دعوى شمول مناطه، من الحكاية عنهم بما هو خلاف الواقع، الصادق ذلك بوجوده الكتبي، إذا صدر عن قصد الحكاية عنهم، لا بقصد اللعب و المشق، كما هو الشأن في القول الصادر عن داع آخر غير الاخبار عنهم، فتدبّر.
و في بطلان الصوم و وجوب القضاء بالارتماس في الماء قولان
بل أقوال، فالمشهور على المفطرية، خلافا للمحقق في شرائعه من مصيره إلى وجوب الإمساك عنه و لا يكون مفطرا [١]، و للسيد من مصيره إلى الكراهة [٢].
و مستند المشهور قوله: «لا يضر الصائم إذا اجتنب أربع خصال، منها
[١] شرائع الإسلام ١: ١٨٩.
[٢] نقله عنه العلّامة في المختلف: ٤٨.