شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١١٦ - و من الأنفال أيضا كل أرض لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب
و في نص آخر: «و منها البحرين، لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب» [١].
و في ثالث: «و كل أرض لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب، و لكن صالحوا صلحا و أعطوا ما بأيديهم على غير قتال، و له رءوس الجبال و بطون الأودية و الآجام، و كل أرض ميتة لا ربّ لها، و له صوافي الملوك ما كان في أيديهم من غير وجه الغصب، لأنّ الغصب كله مردود، و هو وارث من لا وارث له، يعول من لا حيلة له» [٢].
و مقتضى إطلاق الأخبار عدم اختصاص «ما لم يوجف» بغير المنقول، بل يشمل المنقول أيضا. و تخصيصه بالأرض في بعض النصوص- كما تقدّم- لا يوجب تقييدا للمطلقات، لأنه لا مفهوم للّقب، فضلا عن عدم تعارض بين المثبتين.
و من النصوص المتقدّمة أيضا يستفاد حكم كل أرض أسلمها أهلها من غير قتال، و رءوس الجبال، و بطون الأودية، و الموات التي لا ربّ لها، و الآجام، و صوافي الملوك، و قطائعهم غير المغصوبة، و ميراث من لا وارث له.
و مقتضى إطلاقها عدم اختصاص رءوس الجبال و بطون الأودية و الآجام في ملكيتها للإمام بصورة عدم كونها مفتوحة عنوة، نعم لو عرضت مثل هذه العناوين بعد تملك الغير، عموما أو خصوصا، ففي دخولها في ملك الإمام إشكال، منشؤه التشكيك في الإطلاق، و احتمال انصرافها إلى ما كان كذلك من الأول، و من قوة إطلاقها، و بطلان احتمال الانصراف، فيشمل كل ما كان كذلك وقت جعل الأنفال، و إن لم يكن كذلك من الأول، بل
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٦٧ باب ١ من أبواب الأنفال حديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣٦٥ باب ١ من أبواب الأنفال حديث ٤.