شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٢٨ - و من المحرمات على المحرم النساء،
و ربما يعارضه ما في الموثقة: في محرم نظر الى امرأته بشهوة فأمنى قال:
«ليس عليه شيء» [١]، و لكنه مطروح بإعراض الأصحاب عنه، بل و مقتضى ذيل الرواية، من تخصيص نفي الشيء بغير شهوة من لمسه و نظره، الملازم له عادة، يكشف عن عدم دخل الأمناء في اقتضاء النظر بالشهوة في وجوب الكفارة، بل الدم المزبور مترتّب على مطلق الشهوة، و إن احتمل دخله في ترتّب خصوص الجزور عليه، كما هو الشأن في تقبيله، و إلّا فعلى مطلق التقبيل بالشهوة دم شاة.
و ربما يؤيد في مثله اختيار الاحتمال الأول من وجهي الجمع بين التعليل المزبور مع النص المذكور، و اللّٰه العالم.
و يدل على حرمة العقد و الإشهاد أيضا ما في المرسلة المجبورة: «المحرم لا ينكح و لا يخطب و لا يشهد النكاح» [٢].
و في آخر: المحرم يشهد نكاح المحلين؟ قال: «لا يشهد» [٣].
و الظاهر منهما تحملهم الشهادة بالحضور و لو للمحلين، و لا يستفاد منهما حينئذ حرمة إقامتها مع كون تحملها في حال الإحلال، فعموم حرمة الكتمان باق بحاله.
و المراد من النكاح في النص- أيضا بقرينة ذيله- هو التزويج بعقده، و بمضمونه أيضا جملة من النصوص، مثل ما في المستفيضة: «ليس على المحرم أن يتزوج و لا يزوّج، و إن زوّج محلا فتزويجه باطل» [٤].
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٧٤ باب ١٧ من أبواب كفارات الاستمتاع حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٩٠ باب ١٤ من أبواب تروك الإحرام حديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٨٩ باب ١٤ من أبواب تروك الإحرام حديث ٥.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٨٩ باب ١٤ من أبواب تروك الإحرام حديث ١.