شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٤٣ - و من الأمور المعتبرة في حج التمتع إتيان الحج و العمرة في عام واحد
«إلّا إذا اعتمر في عامه» كونه كناية عن كونه متمتعا لا اعتبار بطوافه في حلّه، و مثل هذا البيان يومئ إلى أنّ شأن التمتع أن تكون عمرته في عامه، كما لا يخفى.
بل بمقتضى الأصول أيضا يمكن إدراجها في مسألة التعيين و التخيير، لو لا دعوى أنّ الاتصال بينهما بعام، جهة زائدة مشكوكة، فالمقام من صغريات الأقل و الأكثر، و الأصل فيه أيضا البراءة عقليها و نقليها، فتدبّر.
ثم انّ المستفاد من مضامين جملة من النصوص عدم جواز الخروج من مكة اختيارا [١]، و يكفي منها ما في قوله ٧: «المتمتع إذا أراد الخروج من مكة إلى بعض المواضع فليس له ذلك، لأنه مرتبط بحجه» [٢]، و مرجعه إلى لزوم وصل عمرته بحجه و عدم فصله بعمرة أجنبية عنها، و لازمة عدم الضير بالخروج إذا لم يلزم بخروجه تجديد عمرته.
و حينئذ فما في بعض النصوص من ترخيص خروجه مع علمه بعدم فوت حجه، حتى و لو احتاج إلى عمرة جديدة، بإطلاقه منظور فيه، فلا بد أن يطرح، أو يؤول إلى صورة عدم الاحتياج إلى عمرة جديدة، بإطلاقه منظور فيه، فلا بد أن يطرح، أو يؤول إلى صورة عدم الاحتياج إلى عمرة جديدة، بقرينة الاحتباس بتمتعه في الرواية السابقة.
و في بعض النصوص نفي البأس به مع الحاجة [٣]، و لذا أفتى بعض بذلك، و يمكن أن تنزّل رواية الترخيص السابقة أيضا على هذه الصورة.
و الظاهر انّ المنصرف من الحاجة أيضا ما كان في فوتها ضرر أو حرج،
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢١٧ باب ٢٢ من أبواب أقسام الحج.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٢٢٠ باب ٢٢ من أبواب أقسام الحج حديث ٨.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ٢١٩ باب ٢٢ من أبواب أقسام الحج حديث ٦.