شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٨٣ - و القبلة و الملاعبة و المباشرة بشهوة
و ظاهر التعليل باللذة و كراهة اللذة على الصائم أيضا، يقتضي النهي عن مطلق الريحان، و لازمة التعدّي الى كل طيب. لكن في النص أيضا: «ان الطيب تحفة الصائم» [١]. و في آخر: «الطيب سنة، و الريحان بدعة» [٢]، فتختص الكراهة بالريحان.
و الحقنة بالجامد
، و قد تقدّم الكلام فيه.
و بلّ الثوب على الجسد
، للنهي عنه في نصوص مستفيضة [٣]، محمولة على الكراهة عند الأصحاب، خصوصا مع ما في إطلاق جواز التبريد بالثوب، خصوصا مع كونه بذلك غالبا.
و القبلة و الملاعبة و المباشرة بشهوة
مع الاطمئنان من نفسه، و إلّا فمع خوف تعقب الانزال يمكن إدخاله تحت قاعدة التعمّد إليه، الموجب للقضاء و الكفارة، بناء على استكشاف إيجاب الاحتياط مما دلّ على تخصيص الجواز بعدم الخوف، و إلّا فلو حمل ذلك على شدة الكراهة، فلا موجب للكفارة.
و على أي حال ظاهر كلماتهم عدم وجوب القضاء، مع كونه من الأسباب غير العادية، التي لا وثوق بترتب الأمناء عليها، و ان احتمل ضعيفا، و لعل وثوقه بعدم الترتب مانع عن صدق التعمد بالامناء عرفا.
أقول: غاية ما في البين- مع الوثوق بالعدم- كون المورد من قبيل قيام الامارة العقلائية على عدم الأمناء. و هذا المقدار لا يقتضي نفي التعمد مع احتماله و لو ضعيفا، فيشمله حينئذ ما ذكرنا من قاعدة وجوب القضاء بالتعمد الى المفطر، الصادق مع احتماله وجدانا.
[١] وسائل الشيعة ٧: ٦٤ باب ٣٢ من أبواب ما يمسك عنه حديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٦٦ باب ٣٢ من أبواب ما يمسك عنه حديث ١٤.
[٣] وسائل الشيعة ٧: ٢٢ باب ٣ من أبواب ما يمسك عنه.