شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٨ - و منها انه يكفي لامتثال أمر الزكاة قصد الدافع كونه بعنوانها،
فالمشهور على التصديق و القبول مطلقا. و يدل عليه قضية الحسنين ٨ حيث انهما أعطيا الفقير بعد قوله في جوابهما: نعم [١]، و هي العمدة في هذا الباب، و إلّا فبقية الوجوه التي استدلوا بها ضعيفة جدا.
و لا ضير في الرواية من جهة سؤال الإمامين ٨، مع الالتزام بعدم جهلهم : حتى في الموضوعات، إذ ذاك لا ينافي مع كون سوق العمل لبيان الوظيفة لسائر الناس، كما هو ظاهر غيرها من الروايات الواردة فيها نفس اللسان الموهم لجهلهم : بالموضوعات، إذ التحقيق انّ جميعها سيقت لبيان الوظيفة لسائر المكلفين عند جهلهم، لا أنّ ذلك يكشف عن جهلهم : بغير الأحكام الكلية، إما مطلقا، أو عند عدم مشيئتهم أن يعلموا.
و ليس المهم فعلا تنقيح هذه الجهة، إنما الغرض بيان أنه لا مجال لجعل أمثال هذه الجهات من موهنات الرواية.
و عليه فللرواية كمال الظهور في الاكتفاء بدعوى الفقير، مضافا الى كلية سماع الدعوى التي لا معارض لها، و في إطلاق فحوى هذه الرواية لصورة وجود المعارض اشكال، فالقدر المتيقن هو السماع إذا لم يكن معارض، و لا أظن التزامهم بأزيد من ذلك، كما لا يخفى.
و منها: انه يكفي لامتثال أمر الزكاة قصد الدافع كونه بعنوانها،
بلا احتياج إلى قصد المدفوع إليه ذلك أيضا، بل يكفي أخذه بعنوان التملك بأي وجه كان.
و تشهد له الإطلاقات، و مع التشكيك فيها من تلك الجهة، يكفي ما في
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٤٥ باب ١ من أبواب المستحقين حديث ١.