شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٦٩ - و منها من كان دخوله بعد إحرامه قبل مضي شهر،
و مع اذنه به، فلا يؤثر شيئا بتاتا، كما لا يخفى.
و منها: من كان دخوله بعد إحرامه قبل مضي شهر،
فإنّ الظاهر جواز دخوله بلا إحرام في الجملة، و الأصل في ذلك حسن حماد المشتمل على قوله:
فإن جهل فخرج إلى المدينة أو غيرها بغير إحرام ثم رجع في ابان الحج في أشهر الحج مريدا للحج، أ يدخلها محرما أو بغير إحرام؟ فقال: «إن رجع في شهره دخل بغير إحرام، و إن دخل في غير الشهر دخل محرما» [١].
و لا يخفى انّ الظاهر من الضمير في «شهره» راجع الى خروجه لا حجه أو عمرته، لأنّ شهر الحج مفروض في كلام السائل، و ليس في الكلام أيضا عمرته كي يصلح رجوعه إلى زمان إحلاله أو إهلاله، و إن أمكن استفادته من فحواه، و لكن رجوعه إليه في غاية البعد.
و يؤيده التصريح به في رواية أخرى من قوله «فإن دخل في الشهر الذي خرج فيه» [٢].
ثم انّ مورد النصين من دخل مكة من الأول متمتعا، و لازمة اختصاص الحكم المزبور بمن سبق إحرامه.
و لكن في جملة من النصوص إطلاق الحكم من حيث سبق الإحرام مثل قوله: «رجل خرج إلى جدة في الحاجة»، فقال: «يدخل مكة بغير إحرام» [٣] بناء على حمله على الدخول قبل الشهر.
و في المرسلة أيضا نظيره [٤]، مع التصريح بالدخول قبل الشهر. إلى غير ذلك من المطلقات الظاهرة في عدم اعتبار السبق بالإحرام.
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢١٩ باب ٢٢ من أبواب أقسام الحج حديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٧٠ باب ٥١ من أبواب الإحرام حديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٧٠ باب ٥١ من أبواب أقسام الإحرام حديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٧٠ باب ٥١ من أبواب أقسام الإحرام حديث ٤.