شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٠٣ - و مما يجب عند الإحرام لبس ثوبين
بإصبعه» [١]. و ظاهره ملازمته لعقد قلبه غالبا، لأنه الشأن في تفهيم مقاصده، فإطلاق النص من تلك الجهة منزّل على الغالب.
و بذلك ترفع اليد عما دلّ بالاجتزاء بالنيابة عنه، كما في خبر زرارة [٢]، بحمله على صورة لا تمكنه الإشارة المقرونة بعقد القلب كالأصم في أصل خلقته، على وجه لا يفهم شيئا.
و على فرض بعده لا بد أنّ يطرح، لو لا عمل جمع به، الموجب للوثوق بسنده، فلا بد حينئذ من الجمع بينهما أو التخيير، و الأحوط الأول.
و في إلحاق الأعجمي الذي لا يحسن القراءة بالأخرس، في الاكتفاء بالإشارة أو النيابة، أو بالميسور منه للقاعدة، وجوه، أوفقها بالقواعد هو الأخير. و الأحوط الجمع بين جميع المحتملات. لبعد تنقيح المناط على وجه يشمل المتمكن من ميسوره.
نعم لو لم يتمكن لم يبعد شمول مناط الأخرس بتقدّم إشارته على نيابة الغير عنه، و إن كان الأحوط أيضا الجمع بينهما، و اللّٰه العالم.
و مما يجب عند الإحرام لبس ثوبين
بلا إشكال في ذلك في الجملة، و النصوص به أيضا مستفيضة: ففي صحيحة هشام «اغسلوا بالمدينة و البسوا ثيابكم» [٣].
و في آخر: «تلبس ثوبك» بعد أمره بإفاضة الماء عليه [٤].
و في ثالث- بعد الأمر بتقليم الأظفار و أمور اخرى- الأمر بلبس الثوبين [٥].
[١] وسائل الشيعة ٩: ٥٢ باب ٣٩ من أبواب الإحرام حديث ١ و ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٥٢ باب ٣٩ من أبواب الإحرام حديث ١ و ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ١١ باب ٨ من أبواب الإحرام حديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ١٠ باب ٧ من أبواب الإحرام حديث ٣.
[٥] وسائل الشيعة ٩: ٩ باب ٦ من أبواب الإحرام حديث ٤.