شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٥٥ - و يستحب اختصاص القرابة بها، ثم الجيران،
و عمن تعول الى واحد» [١]، مضافا الى الإطلاقات، لو لا دعوى إهمالها من هذه الجهة. لكن فيها- بعد تكاثرها و تعاضدها- كمال تأمل، و اللّٰه العالم.
و يستحب اختصاص القرابة بها، ثم الجيران،
لقوله في النص:
«لا صدقة و ذو رحم محتاج» [٢].
و في آخر: «الجيران أحق بها» [٣].
و في ثالث: «أعطهم على الهجرة في الدين و الفقه و العقل» [٤].
و لا يخفى انّ ظاهر هذه الأخبار: استحباب الاختصاص بكل واحد من العناوين المزبورة، و مع اجتماعها في مورد يكون هو الأولى مطلقا، و إلّا فالمجتمع فيه اثنان أو أكثر. و إلّا فيقدم كل واحد من هذه العناوين على غير الواجد لها مطلقا، من دون ترتيب بين نفس العناوين فيما إذا وجد هناك متعددون يتصف كل واحد منهم بعنوان واحد منها. و هذا هو ظاهر إطلاق المصنف، لو لا مراعاة الأهمية عرفا، على اشكال في تقديم ذي القرابة على الفقيه، لأنّ هذا الأخير أهم من الجميع، حسب ما يستفاد من مذاق الشرع المقدّس، ثم القريب ثم الجيران.
و يستحب للفقير إخراجها، للجمع بين النص النافي و النص المثبت، كما في خبر زرارة [٥] و خبر القدّاح [٦].
[١] وسائل الشيعة ٦: ٢٥٢ باب ١٦ من أبواب زكاة الفطرة حديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٢٨٦ باب ٢٠ من أبواب الصدقة.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٢٥٠ باب ١٥ من أبواب زكاة الفطرة حديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ١٨١ باب ٢٥ من أبواب المستحقين للزكاة حديث ٢.
[٥] وسائل الشيعة ٦: ٢٥٥ باب ٣ من أبواب زكاة الفطرة حديث ٢.
[٦] وسائل الشيعة ٦: ٢٢٣ باب ٢ من أبواب زكاة الفطرة حديث ٢.