شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٤٥ - و منها الاستمناء
في الإطلاق المزبور بالنسبة إليه نظرا واضحا، فيتعدّى عنه إلى غيره بعدم القول بالفصل.
و حينئذ فما في بعض النصوص: من عدم نقض الصوم بالوطي في دبر المرأة، الساري في غيرها بالفحوى [١]، مطروح باعراض جل الأصحاب، و إن خالفهم جمع آخر، و لكنه لا يجدي في رفع توهينها الحاصل باعراضهم عنه، مع وضوح الجمع بينه و بين البقية- على فرض الإطلاق- بالتقييد، أو مطلق المرجوحية، كما لا يخفى.
ثم إنّ إطلاق مبطلية الجماع يقتضي نقض الصوم من طرف الفاعل و المفعول به، و في الخنثى المشكل- باستعمال أحد فرجيه- أقربه عدم البطلان، ما لم يكن في البين إنزال. و مع استعمالهما يبطل صومهما، إلّا إذا كان المستعمل لكل آلة منهما غير الآخر، فإنه يبطل صوم الخنثى خاصة دونهما، لعدم منجزية العلم الإجمالي بين الشخصين، نعم لو كان المستعمل لهما خنثى آخر لا يبطل صومهما أيضا، لاحتمال المماثلة.
و منها: الاستمناء
أي إنزال المني باختيار، بلا خلاف فيه أيضا في الجملة. و في النص: الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتى يمني، قال:
«عليه الكفارة مثل ما على الذي يجامع» [٢].
و في الموثقة: «لزق بأهله فأمنى» [٣].
[١] وسائل الشيعة ١: ٤٨١ باب ١٢ من أبواب الجنابة حديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٢٥ باب ٤ من أبواب ما يمسك عنه حديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٧: ٢٥ باب ٤ من أبواب ما يمسك عنه حديث ٤.