شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٥٣ - و منها البقاء على الجنابة متعمدا حتى يطلع الفجر
ثم انّ ذلك كله مبني على كون البقاء مضرا بالصوم بملاحظة شرطية الطهارة، أو قلنا بكفاية التيمم في تحصيل الطهارة حقيقة، و إلّا فبناء على كون المانع نفس البقاء على الجنابة، و أن التيمم مطهر تنزيلا، ففي قيام التيمم مقام الغسل في المقام نظر، و قد أشرنا إلى هذه الجهة في حاشية النجاة أيضا.
ثم انه يلحق بالبقاء على الجنابة عمدا البقاء على حدث الحيض بل النفاس، و النص ورد في الحيض، و يلحق به النفاس إجماعا. و الظاهر انّ الاشكال في إلحاق مطلق المعين برمضان جار هنا أيضا.
كما انّ الظاهر من «التواني» في النص [١] عدم الشمول لصورة النسيان، حتى في قضاء رمضان فضلا عن غيره، بل في إلحاقهما بالجنابة- حتى في التفصيل الآتي في النومات الثلاثة- نظر، إذ الظاهر من قوله: «توانت أن تغتسل» [٢] كون البطلان في حدث الحيض بل النفاس، مستندا إلى التواني في غسلها، أعم من النومة الأولى أو الثالثة. و حينئذ فمع الجزم بانتباهها لا يصدق التواني، حتى في النومة الثالثة، و مع احتمال عدم انتباهها يصدق التواني حتى في النومة الاولى.
و حينئذ فتمام المدار فيهما على صدق التواني، و لا مناط منقح يوجب التعدي عن حكم الجنابة مطلقا إلى غيره، كما لا يخفى.
ثم إنه في كل مورد تجب المبادرة إلى الغسل، لو أقدم على الاغتسال بزعم
[١] وسائل الشيعة ٧: ٤٨ باب ٢١ من أبواب ما يمسك عنه حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٤٨ باب ٢١ من أبواب ما يمسك عنه حديث ١.