شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٧٣ - و لليمن يلملم، و للطائف قرن المنازل
ذلك من فحوى النص الأخير، كما لا يخفى.
و هي أي الجحفة ميقات أهل الشام اختيارا
، و كذا أهل مصر و غيرهم ممن يمر بذي الحليفة و لو آثما كما عرفت، و في النص «انه ميقات أهل المغرب» [١] الشامل لأهل مصر و غيرهم، و في حسنة الحلبي «أنه ميقات أهل الشام» [٢].
و لليمن يلملم، و للطائف قرن المنازل
، للصحيحة و الحسنة المشتملتين لهما [٣].
و المتمتع بحجه يحرم من مكة، لنص زرارة [٤].
و من كان منزله أقرب إلى مكة من الميقات فمنزله ميقاته، و في النص: «إذا كان منزله دون الميقات إلى مكة فليحرم من دويرة أهله» [٥].
و ظاهر الرواية ملاحظة الأقربية إلى مكة، فلا وجه لاعتبار الأقربية إلى عرفات، إما مطلقا أو مقيّدا بكونه محرما للحج، و إلّا فإلى مكة، لأنّ ذلك اجتهاد في قبال النص.
و مقتضى فحوى النصوص المزبورة شمولها لساكني مكة، فميقاتهم منزلهم، و لكن في الصحيح: إنّ ميقات المجاور بمكة جعرانة [٦]. و الأمر يدور بين رفع اليد عن فحوى النصوص السابقة، أو حمل الأخيرة على الفضيلة. و لا يبعد
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٢١ باب ١ من أبواب المواقيت حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٢٢٢ باب ١ من أبواب المواقيت حديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ٢٢١ و ٢٢٢ باب ١ من أبواب المواقيت حديث ١ و ٣.
[٤] وسائل الشيعة ٨: ٢٤٦ باب ٢١ من أبواب المواقيت.
[٥] وسائل الشيعة ٨: ٢٤٢ باب ١٧ من أبواب المواقيت حديث ٢.
[٦] وسائل الشيعة ٨: ٢٤٧ باب ٢٢ من أبواب المواقيت.