شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٠٦ - و أيضا قيل باشتراط عدم كونه من الحرير الخالص في الرجال،
كما انه لا نص أيضا في لبس غير المأكول، و لا في جلد الميتة. فلزوم غيرهما مبني على العموم السابق، و إلّا فالبراءة عن القيود المزبورة محكمة، لو لا إرجاع المقام إلى التعيين و التخيير، كي ينتهي الأمر إلى أصالة التعيين، و اللّٰه العالم.
و إطلاق المصنف في طرف المحرم ظاهر في عدم الفرق بين الرجال و النساء، كما هو الظاهر من إطلاق الباقين. و مجرد اختصاص بعض الخطابات بالرجال غير مضر، بعد بنائهم على أصالة الاشتراك و إلغاء الخصوصية في الرجولية، علاوة عما ورد من قوله: «المرأة تلبس القميص تزرّه ..
إلخ» [١].
و مجرد جواز لبس المخيط في النساء غير مضرّ بالكلية السابقة، إذ هي قابلة للتخصيص، فيؤخذ بها بمقدار يساعده الدليل كما لا يخفى.
هذا، و حينئذ فما في تكملة العلّامة الأستاذ من تخصيص الحكم بالرجال منظور فيه.
نعم قد ينازع في جواز لبس الحرير لهن في الإحرام، ففي جملة النواهي النهي عنه في إحرامها [٢].
و في بعض آخر: ثبوت اتزارهن و نفي البأس عن الحرير و الديباج [٣].
و في آخر: تلبس الثياب كلها إلّا المصبوغ بالزعفران، و ذيله قرينة اختصاصه بحال الإحرام الممنوع من الطيب [٤]. و الاستثناء المزبور يقوّي
[١] وسائل الشيعة ٩: ٤١ باب ٣٣ من أبواب الإحرام حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٤٢ باب ٣٣ من أبواب الإحرام حديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٤١ باب ٣٣ من أبواب الإحرام حديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٤١ باب ٣٣ من أبواب الإحرام حديث ٢.