شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٣٨ - أما التمتع فصورته
بعض الفروع الآتية إن شاء اللّٰه.
و المفرد يقدم الحج ثم يعتمر عمرة مفردة بعد الإحلال من حجه، و القارن كذلك، و لكن يسوق الهدي عند إحرامه على المشهور، خلافا لابن عقيل حيث جعل صورته صورة التمتع، و امتيازهما بسياق الهدي، و انه لا يحل عن عمرته حتى يبلغ الهدي محله.
و منشأ خلافهم اختلاف أخبار الباب، ففي بعض النصوص: «انّ نسك القارن كالمفرد، إلّا أن التمييز بسياق الهدي» [١].
و في بعض آخر «انّ النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) أمر بحلّهم عن عمرتهم، لأنهم لم يسوقوا الهدي، و لم يحل هو (صلّى اللّٰه عليه و آله) لسوقه الهدي» [٢].
و ظاهره كون عمرته مقدمة على حجه، و أنّه بسياق الهدي لم يحل عن عمرته إلى أن يبلغ الهدي محله، و لازمة كون صورته صورة التمتع، من تقديم عمرته على حجه.
و لا يخفى أنّ اعراض المشهور عن الثانية مانع عن الإيكال بظاهرها،.
فلا بد أن يطرح، أو يؤول بالحمل على جواز العدول عن الحج إلى عمرة التمتع، في مورد يجوز لهم العدول إليه.
و من المحتمل حملها على بيان جواز تقديم العمرة المفردة على حجها، و انّ الرواية في مقام بيان العدول عن الحج إلى العمرة المفردة في حج الافراد، و سيجيء تمام الكلام فيه أيضا إن شاء اللّٰه في محله.
[١] وسائل الشيعة ٨: ١٤٩ باب ٢ من أبواب أقسام الحج.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ١٥١ باب ٢ من أبواب أقسام الحج حديث ٤.