شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٥ - و مما يعتبر في المستحقين أن لا يكونوا واجبي النفقة عليه،
الفتوى.
و في اعتبار العدالة في المستحق زائدا على الايمان، كلام
بين القدماء و أكثر المتأخرين. و عمدة سند الاعتبار عند القدماء ما ورد من النهي عن إعطاء الزكاة لشارب الخمر [١]، لكن في استفادة شرطية العدالة من مثل ذلك نظر، لا سيّما لو اعتبر خلاف المروة في مفهوم العدالة.
و في التعدّي عن شارب الخمر إلى سائر الكبائر أيضا نظر، لو لا دعوى عدم الفصل، و هو أيضا محل منع، بل في قبالها ما دل على إعطاء النساء من الزكاة [٢]، مع انّ الغالب فيهن الفسق، بل و في بعض النصوص مثل خبر بشر «إعطاء الفاجر» [٣]، و الظاهر انصرافه الى غير صورة العلم بصرفها في فجوره.
و عليه فيدور الأمر بين الأخذ بإطلاق مثل هذه النصوص، و حمل النهي في شارب الخمر على الكراهة، أو الحمل على صورة العلم بصرفها في شرب الخمر. و بين الأخذ بظاهر النهي المزبور مطلقا، و تخصيص تلك الروايات بغير شارب الخمر، و لا يبعد ترجيح الأخير، لضعف المطلقات- خصوصا الدفع الى النساء- من سائر الجهات.
و مما يعتبر في المستحقين أن لا يكونوا واجبي النفقة عليه،
من الأبوين و إن علوا، و الأولاد و إن نزلوا، و الزوجة و المملوك، بلا إشكال في عدم جواز إعطائهم من سهم الفقراء، للنصوص المستفيضة [٤]، خصوصا ما
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٧١ باب ١٧ من أبواب المستحقين.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ١٦٩ باب ١٥ من أبواب المستحقين.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ١٧١ باب ١٧ من أبواب المستحقين حديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ١٦٥ باب ١٣ من أبواب المستحقين.