شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٩٧ - و منها وجدان الزاد و الراحلة
يكون العذر شرعيا جزما، فتدبّر.
و يجب الحج المزبور على الذكور و الإناث و الخناثى، لعموم من استطاع إليه سبيلا [١] بشروط ستة:
منها: البلوغ
، للنصوص المشتملة على تقييد وجوبه بالاحتلام [٢]، علاوة على حديث «رفع القلم». و لا بأس بشرعية عبادته مع التمييز بعموم الأمر، علاوة على استفادة الحكم من فحوى ما ورد على الحجاج الصبيان.
و منها: كمال العقل
إجماعا، مضافا إلى عموم «رفع القلم»، و النصوص المستفيضة المشتملة على كون العقل مدار الثواب و العقاب [٣].
و لعل إلى ذلك أيضا نظر صاحب الجواهر [٤]، و إلّا فلم أظفر على نص مخصوص بالمقام، كما لا يخفى على من تدبّر.
و منها: الحرية
، للنص بأنه «ليس على المملوك حج و لا عمرة حتى يعتق» [٥]. و إطلاق المتن- كالنص- يقتضي عدم الوجوب و لو أذن له مولاه و بذل له النفقة لفقد شرط الحرية، أو مانعية نفس المملوكية. و حينئذ لا يمكن إرجاعه إلى عدم مالكية الزاد و الراحلة، إذ لازمة وجوبه مع بذل غيره له، بضميمة إذن مالكه. و هو خلاف إطلاق النص و الفتوى كما لا يخفى. ثم انّ في هذه الشرائط فروعا ستأتي عند تعرض المصنف إياها.
و منها: وجدان الزاد و الراحلة
على المشهور في الأخير، و فتوى كثير
[١] آل عمران: ٩٧.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٣٠ باب ١٢ و ١٣ من أبواب وجوب الحج حديث ١ و ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١: ٢٢- ٣٠ باب ٣ و ٤ من أبواب مقدمات العبادات.
[٤] جواهر الكلام ١٧: ٢٢٩.
[٥] وسائل الشيعة ٨: ٣١ باب ١٥ من أبواب وجوب الحج.