شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٨١ - و إخراج الدم و دخول الحمام المضعفان
الأخذ بإطلاقه. و به يخصص مطلقات التعمد بالمفطرات في مورد الاحتمال، و يبقى غيره مع فرض العلم به على حاله، و اللّٰه العالم.
و من المندوب أيضا ترك الكحل بما فيه صبر أو مسك
أو غيرهما مما فيه طعم، و ظاهر المصنف تقييد الكراهة بما فيه الأمران. و في النصوص: النهي عن مطلق الاكتحال تارة [١]، و الترخيص اخرى [٢]، و التقييد بما ليس فيه مسك و لا له طعم ثالثة [٣].
و لعل المصنف جعل الأخير- بمنطوقه و مفهومه- شاهد جمع بين الطائفتين، و لازمة إثبات البأس في الجملة في مفهومه، و المتيقن منه الكراهة، و لكن لا مفهوم للقيد، و لا يكون بناؤهم على وحدة المطلوب في المستحبات و المكروهات أيضا.
و الأولى الجمع بينهما بالحمل على مراتب الكراهة، بحمل نفي البأس أيضا على بعض مراتبها، بقرينة إطلاق النهي عن الاكتحال. و هو أولى من تقييده بغيره- نعم لو لم تثبت قوة أحد الإطلاقين، كان لا محيص عن المصير الى مختار المصنف، من جهة عدم الدليل على الكراهة في فاقد القيد، كما لا يخفى.
و إخراج الدم و دخول الحمام المضعفان
، للنص المشتمل على جواز الاحتجام إلّا أن يتخوّف على نفسه الضعف [٤].
و في نص آخر: نفي البأس عن الحمام ما لم يخش ضعفا [٥].
[١] وسائل الشيعة ٧: ٥١ باب ٢٥ من أبواب ما يمسك عنه حديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٥١ باب ٢٥ من أبواب ما يمسك عنه حديث ١ و ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٧: ٥١ باب ٢٥ من أبواب ما يمسك عنه حديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٧: ٥٦ باب ٢٦ من أبواب ما يمسك عنه حديث ١٠.
[٥] وسائل الشيعة ٧: ٥٤ باب ٢٦ من أبواب ما يمسك عنه حديث ٧.