شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤١٦ - و منها رفع الصوت بالتلبية
فالعمدة في البين و هن سند الروايات، أو وهن دلالتها، بمثل هذه الشهرة.
و الأول في غاية الإشكال، خصوصا مع استفاضتها، و الأخير لا يعبأ بمخالفتهم لظهور الحجة عند العقلاء ما لم يقم حجة أقوى على خلافه.
و عليه فما عن بعض من مصيرهم إلى وجوبه لا يخلو عن وجه، لو لا دلالة نص آخر على خلافه من قوله: رجل أحرم بغير صلاة أو غسل جاهلا أو عالما، ما عليه في ذلك، و كيف ينبغي له أن يصنع؟ فكتب ٧ «انه يعيده» [١]. فإن الظاهر من قوله: ينبغي له، كون المغروس في ذهن السائل عدم وجوبه، و انّ سؤاله عن آدابه، فجوابه ينصرف إلى ما ارتكز في ذهنه من الاستحباب.
لكن الإنصاف انّ في الدلالة نظرا، خصوصا مع ما في نسخة اخرى:
أحرم بغير صلاة، فلا يرتبط بمقامنا، فالمسألة من جهة مخالفة النصوص مع الكلمات في غاية الاشكال، و في مثله لا مجال لترك الاحتياط.
و منها: الإحرام عقيب فريضة الظهر، أو فريضة غيرها،
أو ست ركعات، أو ركعتين، للإحرام أو نافلة أخرى: و في النص: «انه واسع لك أن تحرم دبر فريضة أو نافلة أو ليل أو نهار» [٢]، كما انّ في بعض النصوص فريضة الظهر [٣]، و في آخر مطلق الفريضة [٤]، و الجمع بالتخيير في اختيار كل نحو مما ذكر.
و منها: رفع الصوت بالتلبية
إذا علت راحلته البيداء إن حجّ على طريق المدينة، لصحيح عمر بن يزيد. و يؤيده بعض نصوص
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٨ باب ٢٠ من أبواب الإحرام حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٦ باب ١٨ من أبواب الإحرام حديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٢١ باب ١٥ من أبواب الإحرام حديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٢١ باب ١٥ من أبواب الإحرام حديث ٢.