شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٤٩ - و منها البقاء على الجنابة متعمدا حتى يطلع الفجر
ثم للتعدّي من الغبار الى الدخان الغليظ، خصوصا دخان الشطب [١] و القليان [٢]، وجه. لو لا ورود النص على الخلاف، من قوله ٧ في الموثقة: عن الصائم يتدخن بعود أو بغير ذلك فتدخل الدخنة في حلقه، قال ٧: «جائز لا بأس به» [٣]. و توهم كون ذلك على خلاف السيرة، منظور فيه جدا، فإن تم و هن سند الرواية باعراض أو غيره فهو، و إلّا فمع كونها موثقة يشكل طرحها عملا.
نعم ربما تكون بعض الأمور من شئون المفطرين، و لو كان تداوله في غير زمان المعصومين، فإنه يمكن استفادة المنع عنها عن فحاوي الإطلاقات و إن لم يشملها بنفسها، و لعل التجاهر بشرب القليان و الشطب- في زماننا- من هذا الباب.
و على أي حال فالأحوط تركهما لو لم نقل بأنه الأقوى، إذ من يرتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه، بل عن جملة من الأساطين قوة كونهما من المفطرات.
و منها: البقاء على الجنابة متعمدا حتى يطلع الفجر
كسائر المفطرات، فيفسد صومه ببقائه كذلك إلى الفجر. و في النص التصريح بمفسديته في رمضان و قضائه [٤].
و لكن الأصحاب- وفاقا للمصنف- تعدّوا إلى مطلق الصوم، بل من المحقق الثاني نسبة ذلك إلى الأصحاب [٥]. و لعل عمدة نظرهم إلى استفادة
[١] الشطبة: سعفة النخل الخضراء، و الجمع شطب. مجمع البحرين ١: ٨٩ «شطب».
[٢] الغليون: وعاء من خزف يحرق فيه التبغ عند شربه. محيط المحيط: ٦٦٦.
[٣] وسائل الشيعة ٧: ٦٦ باب ٣٢ من أبواب ما يمسك عنه حديث ١١.
[٤] وسائل الشيعة ٧: ٤٢ باب ١٦ من أبواب ما يمسك عنه.
[٥] جامع المقاصد ٣: ٦٣.