شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٧٥ - ثم انه لو نذر حجة الإسلام فلا شبهة في تأكد وجوبها،
إحجاج الغير.
لكن الإنصاف قوة إلغاء الخصوصية الأخيرة، و أما تسرية الحكم في غير الحج من سائر النذورات، ففي غاية الإشكال، فيقتصر على المورد المتيقن، و اللّٰه العالم.
ثم إنّ في بعض النصوص السابقة قوله: «يؤدي عنه بعض ولده» [١]، و هو محمول على ما في النص الآخر المشتمل على انه «يؤدي عنه وليه» [٢]، الذي كان المعهود منه ولده الأكبر، كما هو الشأن في قضاء سائر العبادات.
و في إلحاق الحج المنذور بحجة الإسلام في وجوب الإتمام و القضاء عند إفساده إشكال، لعدم الدليل على خلاف القواعد، و بطلان القياس كما هو ظاهر.
ثم انه لو نذر حجة الإسلام فلا شبهة في تأكد وجوبها،
و حينئذ تنجز نذره و عدمه فرع تنجز التكليف بحجه و عدمه.
و لو نذر حجة غير حجة الإسلام، فإن كان قبل استطاعته، فالظاهر تنجز نذره و منعه عن تحقق الاستطاعة في سنة نذره، لأنّ مانعية وجوب الحج عن قدرته على إيجاد المنذور في سنته تعليقية، فلا تصلح للمانعية إلّا في ظرف عدم تأثير المقتضي التنجيزي أثره، و هو مبني على هذه المانعية، و هو يستلزم الدور.
و بمثل هذا البيان نلتزم بعدم صلاحية المانع التعليقي لرفع اليد عن المقتضي التنجيزي. و بعين هذا البيان يلتزم بمانعية وجوب الحج لو تعلّق النذر
[١] وسائل الشيعة ٨: ٥٢ باب ٢٩ من أبواب وجوب الحج حديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٥١ باب ٢٩ من أبواب وجوب الحج حديث ١.