شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٧ - منها انه لو كان للمالك دين على الفقير أو الغارم،
الأمر التنجيزي فرارا عن الدور المزبور، كما لا يخفى على من أمعن النظر بعين الدقة، فتدبّر.
ثم انّ ذلك لو كان في البين إطلاق كاشف عن الموضوع واقعا، و إلّا فالأصول العملية محكومة بمقدمات عدم الردع، المثبتة لحرمة ما هو إسراف عند العرف شرعا، كما لا يخفى.
بقيت في المقام فروع تتعلق بأصل المسألة.
منها: انه لو كان للمالك دين على الفقير أو الغارم،
بحيث لا يتمكن من أداء دينه و لو من نفقته، جاز للمالك احتساب دينه على الفقير أو الغارم زكاة، و جازت له المقاصّة أيضا.
و يكفي دليلا على الأول نص عبد الرحمن [١] و خبر عقبة [٢]، و للثاني موثقة سماعة [٣]، و قد أشرنا إلى ذلك عند الكلام على ولاية المالك في التبديل.
و لا ضير في ثبوت هذا المقدار من الولاية له، وفقا للنصوص المزبورة، و الاشكال فيه اجتهاد في مقابلة النص.
بل من الممكن جواز ذلك بشأن الميت أيضا، لإمكان إلغاء خصوصية الحياة في مورد الروايات، فضلا عما ورد من النص الخاص بالميت في الاحتساب [٤]. و الظاهر عدم القول بالفصل- أيضا- بين المقاصة و الاحتساب.
و أما القضاء عن قبل الميت ففي حسنة زرارة التفصيل بين وفاء التركة
[١] وسائل الشيعة ٦: ٢٠٥ باب ٤٦ من أبواب المستحقين حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٢٠٩ باب ٤٩ من أبواب المستحقين حديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٢٠٦ باب ٤٦ من أبواب المستحقين حديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٢٠٨ باب ٤٩ من أبواب المستحقين حديث ١.