شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٤١ - و الحامل المقرب، و المرضعة القليلة اللبن تفطران و تقضيان مع الصدقة
الظاهر منها كونه في مقام بيان مشروعية القضاء لا وجوبه، كي يخصص بالإجماع على ولده الأكبر، مع وجوده.
و أضعف منه ما في رواية أخرى مشتملة على وصيتها [١]، إذ لا دلالة فيها على انّ الموصى إليه كان ولدها الأكبر، فالرواية غير دالة على الوجوب على الولد الأكبر أولا و بالذات.
و عليه فلا وجه لما يستند إلى المعظم من وجوب القضاء عن الام، و لقد أجاد ابن إدريس حيث أنكر ذلك [٢] و إن كان في إسناده ذلك إلى مذهبنا اشكال ظاهر، و في المختلف نسب هذه النسبة إلى جهله [٣].
و على أي حال لا فرق في وجوب القضاء على الولي المزبور بين ما تجزئ عنه الصدقة و بين ما لا تجزئ، و ما في صحيح ابن بزيع من الاجتزاء بالصدقة بل هي أفضل [٤]، غير معمول به، إلّا ما عن المرتضى (رحمه اللّٰه) على المحكي [٥]. و في كفاية هذا المقدار لجبرها مع مخالفة المعظم لها بل المشهور، الكاشف عن عدم اعتنائهم بالنص المزبور نظر.
و حينئذ فالأصل البراءة عن الصدقة، و لو في ظرف اختياره ترك الصوم.
و أصالة حرمة التصرف في مال الورثة، خصوصا لو كانوا صغارا.
و ما في رواية ابن مريم من قوله: «إن لم يكن له مال تصدّق عنه وليه» [٦]
[١] وسائل الشيعة ٧: ٢٤٢ باب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث ١٢.
[٢] السرائر: ٩٣.
[٣] المختلف: ٢٤٣.
[٤] وسائل الشيعة ٧: ٢٤١ باب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث ٧.
[٥] الانتصار: ٧٠.
[٦] وسائل الشيعة ٧: ٢٤١ باب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث ٧.