شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٢٢ - انّ منها صيد البر
بجميع جهاته.
بل لئن أريد منه معناه المصدري- على بعد فيه- فصريح في قبال الذبح.
و يؤيده أخبار دفنه حتى في صورة وجود المحل، بقرينة ذيله من قوله «فإن أصابه في الحل فإنّ الحلال يأكله» [١]، فإنه شاهد على التعميم في كل أحد للحلال أيضا، فلا مجال لحمل أخبار الدفن على صورة عدم وجود الحلال لمحض كتم رائحته عن الناس.
و لعل مثل هذه الجهات منشأ ذهاب المشهور إلى الحرمة مطلقا، و طرحهم المستفيضة الدالة على الحلية على المحل.
ثم إنّ في بعض النصوص جواز قتل العقرب و الأفعى و الكلب العقور و الأسد، مقيدا بقوله «إن أرادتك فاقتلها» [٢]، و به يخصص إطلاق الحرمة في النصوص. و في تكملة أستاذنا العلّامة أيضا استثناؤه. بل و عموم نفي الضرر و الحرج ينفيه أيضا، فلا اشكال فيه.
و أيضا من تخصيص الآية بالبري- بضم عدم النظر في إطلاق جملة من الروايات إلى تلك الجهة، بل و في قوله تعالى أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ [٣]، علاوة عما ورد من نفي البأس في السمك- عدم البأس بصيد البحر، سمكا كان أو غيره، و مع امتيازهما فلا اشكال.
و مع الاشتباه، ففي بعض النصوص الواردة في الطيور: «كل صيد يكون في الآجام يبيض في البر و يفرخ في البر فهو بري، و ما كان من صيد البر
[١] وسائل الشيعة ٩: ٨٦ باب ١٠ من أبواب تروك الإحرام حديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ١٦٦ باب ٨١ من أبواب تروك الإحرام.
[٣] المائدة: ٩٦.