شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٣٤ - و من التروك لبس المخيط للرجال
و لبس السراويل و الخفين و القميص و القباء [١].
و في التعدّي عنها الى مطلق المخيط و لو لم يصدق عليه مثل هذه العناوين اشكال، خصوصا مع ما ورد من شق القميص و لبسه، بل و في الطيلسان [٢] نفي البأس عنه عند أخذ أزراره [٣]، بل و في بعض النصوص: نفي البأس عن مزرورة أيضا [٤]، فيحمل الأول على الكراهة مع انه مخيط، بل و في النص أيضا جواز شد الهميان [٥] الذي فيه رزقه، و منه أيضا شد الفتق.
بل في جملة من الكلمات: إنّ لبس المخيط منصرف عن هذه الأمور جدا.
و لا يقاس المقام بإضرار نجاستها في الصلاة، لأنّ المناط فيه صدق كلمة «في»، و هو أوسع دائرة من اللبس، المنصرف إلى اللباس، كما لا يخفى.
و على أي حال لا مجال للمصير إلى إطلاق المصنف، لو لا دعوى انصرافه من أمثالها، و ذلك أيضا لو لا دعوى قوة إطلاقه للطيلسان أيضا، كما هو الشأن في كلماتهم.
و حينئذ لا بد من طرح نصه باعراضهم عنه فتوى.
ثم انّ الظاهر تخصيص الحكم بحال الاختيار، فمع الاضطرار لا بأس به،
[٢] الطيلسان: تعريب (تالشان)، و هو من لباس العجم مدور أسود، و منه قولهم في الشتم: يا بن الطيلسان، يراد انك أعجمي، و عن أبي يوسف في قلب الرداء في الاستسقاء: أن يجعل أسفله أعلاه، فإن كان طيلسانا لا أسفل له، أو خميصة أي كساء يثقل قلبها، حوّل يمينه على شماله، و في جمع التفاريق الطيالسة لحمتها و سداها صوف، و الطيلس لغة فيه. المغرب ٢: ١٦- ١٧.
[٥] الهميان: كيس يجعل فيه النفقة و يشدّ على الوسط، و جمعه همايين. مجمع البحرين ٦: ٣٣٠ «همن».
[١] وسائل الشيعة ٩: ١١٤ باب ٣٥ من أبواب تروك الإحرام.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ١١٦ باب ٣٦ من أبواب تروك الإحرام حديث ٢ و ٤.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ١١٦ باب ٣٦ من أبواب تروك الإحرام حديث ٣.