شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢١٩ - و المحرّم من الصيام أيضا أصناف
يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في الطريق أو في أهله» [١].
ثم إنّ السفر الذي لا يشرع الصوم فيه هو السفر الشرعي الموجب لقصر الصلاة، لا ما إذا لم يوجبه، مثل أن يكون سفره معصية، أو يكون سفره أكثر من حضره، أو غير ذلك مما لا يوجب القصر، فلا إفطار فيه، بلا اشكال، لثبوت الملازمة بين القصر و الإفطار إلّا ما خرج، كالخارج بعد الزوال و أمثاله.
و الأصل فيه ما في المستفيضة: «ليس يفترق التقصير و الإفطار، فمن قصّر فليفطر» [٢]. و إطلاقها يشمل سفر التجارة و غيرها، خلافا لمن التزم بالتفرقة بينهما، على ما حكاه المحقق في شرائعه [٣]، لبعض النصوص المفصلة بين الخروج لقوت الأهل، أو لطلب الفضول، بالإفطار في الثاني، الصادق على سفر التجارة [٤].
و فيه: انّ صدره ظاهر في التفصيل في القصر أيضا، فلا محيص عن حمله على سفر اللهو لا التجارة، حذرا من طرح الرواية.
و على أي حال لا شهادة فيها على نفي الملازمة بينهما في سفر التجارة، كما لا يخفى.
ثم إنه لا وجه لتخصيص المصنف الحكم بكثير السفر، و هو كل من ليس له في بلده مقام عشرة أيام على ما تقدّم مفصلا، بل جار في كل سفر لا يوجب تقصيرا كما أشرنا، و اللّٰه العالم.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٣١ باب ٢٣ من الوقوف بعرفات حديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ١٣١ باب ٤ من أبواب من يصح منه حديث ٢.
[٣] شرائع الإسلام ١: ٢٠٩.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ٥١٢ باب ٩ من أبواب صلاة المسافر حديث ٥.