شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢١٨ - و المحرّم من الصيام أيضا أصناف
السؤال عن يوم خاص مصادف فيه-: «ليس عليك صومه في سفر و لا مرض إلّا أن تكون نويت ذلك. و إن كنت أفطرت منه من غير علة فتصدّق» [١]، و هذه الفقرة توجب تخصيص ما تقدم بالسفر. و بمثله ترفع اليد عن المطلقات الناهية.
و من جملة المستثنيات: صوم بدل دم المتعة و بدل البدنة لمن أفاض من عرفات قبل الغروب، عامدا، أما الأول فلرواية يونس المشتملة على أمره ٧ بصوم ثلاثة أيام قبل التروية بيوم، و يومها، و يوم عرفة. و في ذيلها: فإن أعجله أصحابه و أبوا أن يقيموا بمكة، قال:
«فليصم في الطريق». قال: فقلت: يصوم في السفر؟ قال: «هو ذا، هو يصوم في عرفة و أهل عرفة هم في السفر» [٢].
و لا ينافي ذلك ما في نص آخر من قوله: «إن صامها فأخرها يوم عرفة، و إن لم يقدر على ذلك فليؤخرها حتى يصومها في أهله و لا يصومها في السفر» [٣]، لإمكان حمله على دفع توهم الحظر الحاصل من الآية الشريفة.
و يؤيده ما في مرسلة المفيد المشتملة على قوله: «أما أني لم آمره بالرجوع إلى مكة، و لا أشق عليه، و لا آمره بالصيام في السفر، و لكن يصوم إذا رجع إلى أهله» [٤].
و أما الثاني و هو صوم بدل البدنة، فلصحيح ضريس: عن رجل أفاض من عرفات قبل أن تغيب الشمس، قال: «عليه بدنة ينحرها يوم النحر، فإن لم
[١] وسائل الشيعة ٧: ١٣٩ باب ١٠ من أبواب من يصح منه الصوم حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ١٤٣ باب ١١ من أبواب من يصح منه الصوم حديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ١٥٧ باب ٤٦ من أبواب الذبح حديث ١٠.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ١٦٠ باب ٤٧ من أبواب الذبح حديث ٥.